وروى مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن أبي حزم عن أبيه عن جده أنه قال :
كان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وآله لعمرو بن حزم إلى
أهل اليمن : وفي النفس مائة من الإبل ، وعليه أيضا إجماع الأمة وإن اختلفوا في
تفصيلها .
فصل
في أقسام القتل وما يجب به من الديات
القتل على ثلاثة أضرب :
الأول : عمد محض ، وهو أن يكون عامدا إلى قتله بآلة تقتل غالبا كالسيف
والسكين واللت والحجر الثقيل عامدا في قصده ، وهو أن يقصد قتله بذلك ، فمتى
كان عامدا في قصده عامدا في فعله فهو العمد المحض .
الثاني : خطأ محض ، وهو ما لم يشبه شيئا من العمد ، بأن يكون مخطئا في
فعله مخطئا في قصده ، مثل أن رمى طائرا فأصاب إنسانا فقد أخطأ في الأمرين
معا .
الثالث : عمد الخطأ أو شبه العمد ، والمعنى واحد ، وهو أن يكون عامدا في
فعله مخطئا في قصده ، فأما عامدا في فعله ، فهو أن يعمد إلى ضربه لكنه بآلة لا
تقتل غالبا كالسوط والعصا الخفيفة ، والخطأ في القصد أن يكون قصده تأديبه
وزجره وتعليمه لكنه مات منه ، فهو عامد في فعله مخطئ في قصده .
وأما الديات فتنقسم ثلاثة أقسام أيضا بانقسام القتل :
الأولى : مغلظة في السن والصفة والاستيفاء : فالسن ثلاثون حقة ، وثلاثون
جذعة ، وأربعون خلفة ، والصفة أن تكون الأربعون حوامل ، والاستيفاء أن يكون
حالة في مال القاتل ، وهي كل دية وجبت بالعمد المحض ، غير أن عندنا أنها
كلها مسان من الإبل وتؤخذ من ماله خاصة في سنة ، وقال بعضهم : تؤخذ في
ثلاث سنين .
الينابيع الفقهية — صفحة 232
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٢