تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
بالأول ، لأنه يمكن استيفاء الحقين معا . فأما إن كان هذا في الأطراف ، قطع إصبع رجل ويد آخر وجب عليه القصاص في الإصبع للأول ، وللآخر في اليد ، فيكون لمن قطعت إصبعه الخيار بين القصاص والعفو ، فإن عفا وجب له دية إصبع عشر من الإبل ، غير أنا نراعي رضا القاطع بذلك ويكون الثاني بالخيار بين القطع والعفو . فإن اختار الأول القصاص قطعنا له الإصبع ، وتكون من قطعت يده بالخيار بين قطعه وبين العفو ، فإن عفا كان له كمال الدية ، وإن اقتص كان له دية إصبع عشر من الإبل . وإن كانت بالضد من هذا قطع أولا يد رجل ثم قطع إصبعا من آخر ، وجب لكل واحد منهما القصاص على الترتيب ، يقطع يده أولا باليد ، ويكون للثاني دية إصبع ، وإن عفا الأول على مال كان الثاني بالخيار بين قطع إصبعه وبين العفو عنها ، ولا يقدم قطع الإصبع على قطع اليد ، لأن فيه نقصان حق الأول لأنه وجب له قطع يد كاملة . فرع على هذه المسألة : إذا قطع يد واحد وقتل آخر ، قلنا : يقطع ويقتل ، يقطع بالأول ، ويقتل بالثاني ، فإن سرى القطع إلى من قطعت يده فمات فلوليه أن يأخذ من تركة الجاني نصف الدية لأن يد المجني عليه صارت نفسا ، والقطع إذا صار نفسا دخل أرشه في بدلها ، وصار الواجب فيها الدية ، فاقتضى أن يرجع وليه في تركة القاتل بكمال الدية لكن المجني عليه قد قطع يده أولا ، فقد استوفى ما قام مقام نصف الدية فكأنه استوفى نصف الدية وبقى له نصفها يستوفيه . فرع هذه : رجل قطع يدي رجل قطعنا يديه بيديه ، ثم سرى إلى نفس المجني عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 178 | علي أصغر مرواريد