تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
والصغير نصفين بينهما ، وورثا القود على أخيهما نصفين ، فلما قتل الثالث الرابع لم يرث منه شيئا وورثه قاتل الكبير ، فورث منه تركته من مال نفسه وما ورثه من مال الكبير وما ورثه من القود وهو النصف ، وورث جميع القود على أخيه الثالث ، فسقط عنه القود ، ووجب عليه نصف الدية لأخيه الثالث ، وكان له قتل أخيه الثالث بالصغير ، فإن قتله فذاك ، وإن عفا عنه ثبت له عليه كمال دية أخيه وثبت لقاتل الصغير على قاتل الكبير نصف دية الكبير . فإن كانت بحالها ولم يكونوا أربعة بل كانوا ثلاثة فقتل أحدهم واحدا منهم لم يرثه وورثه غير قاتله ، وورث القصاص على أخيه القاتل ، فإن قتله فبأخيه وإن عفا عنه وجب له عليه دية أخيه . إن كان له زوجة وله ابنان فأبانها ، ثم إن أحدهما قتل أباه وقتل الآخر منهما أمه ، فعلى كل واحد منهما القود هاهنا بلا خلاف ، لأن الزوجة بائن منه لا ترث ، والأول لما قتل أباه لم يرثه وورث أخوه ماله وورث القصاص على أخيه ، فلما قتل الآخر أمه لم يرث منها شيئا ، وورثها قاتل الأب وورث على أخيه القصاص بأمه ، فثبت لكل واحد منهما على أخيه القود . فإن بادر أحدهما فقتل صاحبه كان لورثة المقتول قتل القاتل المستقيد ، فإن لم يبادر أحدهما بذلك ، ولكنهما تشاحا ، فليس لواحد منهما مزية على صاحبه ، فيقرع بينهما ، وأيهما خرجت قرعته كان له أن يتقدم بالقصاص ، فإذا اقتص منه كان لورثة المقتول قتل القاتل قودا ، فإن وكل من خرجت القرعة له صحت الوكالة لأنه يستوفي حقه من القود في حياته ، وإن وكل من خرجت عليه القرعة فالوكالة صحيحة ، لكنه إذا قتل بطلت وكالته . وإن عفا كل واحد منهما عن صاحبه على مال وجب له عليه دية قتله ، فيكون لقاتل الأم على قاتل الأب دية أبيه ، ولقاتل الأب على قاتل الأم دية الأم . لا يقتل الكامل بالناقص ، ويقتل الناقص بالكامل ، ويقتل الكافر بالمسلم ، والعبد بالحر ، والولد بالولد إجماعا .
الينابيع الفقهية — صفحة 126 | علي أصغر مرواريد