والصغير نصفين بينهما ، وورثا القود على أخيهما نصفين ، فلما قتل الثالث الرابع
لم يرث منه شيئا وورثه قاتل الكبير ، فورث منه تركته من مال نفسه وما ورثه من
مال الكبير وما ورثه من القود وهو النصف ، وورث جميع القود على أخيه
الثالث ، فسقط عنه القود ، ووجب عليه نصف الدية لأخيه الثالث ، وكان له قتل
أخيه الثالث بالصغير ، فإن قتله فذاك ، وإن عفا عنه ثبت له عليه كمال دية أخيه
وثبت لقاتل الصغير على قاتل الكبير نصف دية الكبير .
فإن كانت بحالها ولم يكونوا أربعة بل كانوا ثلاثة فقتل أحدهم واحدا منهم
لم يرثه وورثه غير قاتله ، وورث القصاص على أخيه القاتل ، فإن قتله فبأخيه وإن
عفا عنه وجب له عليه دية أخيه .
إن كان له زوجة وله ابنان فأبانها ، ثم إن أحدهما قتل أباه وقتل الآخر منهما
أمه ، فعلى كل واحد منهما القود هاهنا بلا خلاف ، لأن الزوجة بائن منه لا ترث ،
والأول لما قتل أباه لم يرثه وورث أخوه ماله وورث القصاص على أخيه ، فلما
قتل الآخر أمه لم يرث منها شيئا ، وورثها قاتل الأب وورث على أخيه القصاص
بأمه ، فثبت لكل واحد منهما على أخيه القود .
فإن بادر أحدهما فقتل صاحبه كان لورثة المقتول قتل القاتل المستقيد ، فإن
لم يبادر أحدهما بذلك ، ولكنهما تشاحا ، فليس لواحد منهما مزية على صاحبه ،
فيقرع بينهما ، وأيهما خرجت قرعته كان له أن يتقدم بالقصاص ، فإذا اقتص منه
كان لورثة المقتول قتل القاتل قودا ، فإن وكل من خرجت القرعة له صحت
الوكالة لأنه يستوفي حقه من القود في حياته ، وإن وكل من خرجت عليه القرعة
فالوكالة صحيحة ، لكنه إذا قتل بطلت وكالته .
وإن عفا كل واحد منهما عن صاحبه على مال وجب له عليه دية قتله ،
فيكون لقاتل الأم على قاتل الأب دية أبيه ، ولقاتل الأب على قاتل الأم دية الأم .
لا يقتل الكامل بالناقص ، ويقتل الناقص بالكامل ، ويقتل الكافر بالمسلم ،
والعبد بالحر ، والولد بالولد إجماعا .
الينابيع الفقهية — صفحة 126
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٦