تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فأما أبوه فلا قود عليه وعليه نصف الدية لوارث الولد ، وأما الآخر فهو أجنبي شارك الأب في قتل ولده فعليه القود ، وعندنا يجب أن يرد على ورثته نصف الدية ، فإن عفا عنه سقط عنه القود ووجب عليه نصف الدية ، وعلى كل واحد منهما الكفارة لأنهما اشتركا في دمه . فأما إن أتت امرأة بولد على فراشي رجلين ، مثل أن طلقها ثلاثا فنكحت في عدتها ثم أتت بولد لتمام أكثر مدة الحمل من طلاق الأول ولستة أشهر من وطء الثاني ، فإنا نقرع بينهما ، فمن خرجت القرعة عليه ألحقناه به وانتفى عن الآخر ، فإن بادرا فقتلاه قبل ثبوت نسبه منهما فلا قود على واحد منهما ، لجواز أن يكون هو الأب ، فإن جحداه لم يقبل منهما ولم يقتل واحد منهما أيضا . وإن جحد أحدهما ولم يجحده الآخر ، لم ينتف عن الجاحد أيضا ولم يقتل واحد منهما ، ويفارق إذا اعترفا به ثم اتفقا على أنه لأحدهما ، لأن الثبوت كان بالاعتراف فسقط بالاعتراف أنه لأحدهما ، وهاهنا ثبوته بالفراش ، فإذا جحد أحدهما أنه أبوه لم يزل الفراش بجحوده ، فلم يقبل منه ولهذا لا يقتل واحد منهما به أيضا . رجل له زوجة وله منها ولد ، فقتل هذا الرجل زوجته لم يرثها ، وورثها ولده ولم يرث القصاص من أبيه ، لأنه لو قتله أبوه لم يملك القصاص عليه ، وإن لم يقتلها لكن قذفها كان لها عليه حد القذف ، فإن ماتت سقطت الحد عنه ، لأن وارثها ولده منها ، ولا يرث الحد على أبيه كما لا يحد بقذف ابنه . فإن كانت بحالها ولم يكن هكذا ، لكن لها ولد من غيره ، فقتلها الزوج لم يرثها وورثها ولدها من غيره ، وورث القصاص على زوج أمه لأن زوج أمه لو قتله قتل به ، وهكذا إن قذفها ورث الحد ولدها من غيره ، لأنه لو قذفه لحد عليه . فإن كان له زوجة له منها ولد ولها ولد من غيره ، فقتلها ، ورث ولدها منه وولدها من غيره التركة دون الزوج ، والقصاص يسقط عن الزوج لأن أحد ورثتها ولده وولده لا يرث عليه القصاص ، فيسقط ما قابل نصيب ولده ويسقط