تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شئ على السيد لأنه ليس عليه أكثر من تسليم عبده وقد فعل . وإن كانت قيمته أكثر فسيده بالخيار أيضا بين أن يفديه أو يسلمه للبيع ، فإن فداه فلا كلام ، وإن سلمه للبيع نظرت ، فإن أمكن أن يباع منه بقدر ما تعلق برقبته كان الباقي لسيده ، وإن لم يمكن إلا بيع الكل بيع وأخذ من قيمته بحسب أرش جنايته والباقي لسيده . وإن كانت قيمته دون قيمة المقتول ، فالسيد أيضا بالخيار بين أن يسلمه للبيع أو يفديه ، فإن سلم للبيع نظرت : فإن بيع بما تعلق برقبته مثل أن اشتراه راغب فزاد فيه فلا كلام ، وإن اشترى بقيمته فذاك الفضل يسقط ، ولم يكن على سيده شئ ، وإن أراد السيد أن يفديه فبكم يفديه ؟ قال قوم : يفديه بقيمته لا غير ، لأنه لا يجب عليه أكثر من قيمة عبده ، وقال آخرون : يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغت ، والأول أقوى ، والثاني أظهر في رواياتنا . وهذه مسألة تتكرر ، فنقول : إذا جنى العبد تعلق أرش الجناية برقبته ، فإن أراد السيد أن يفديه فبكم يفديه ؟ عند قوم بأقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته لأنه إن كانت قيمته أقل فليس عليه غير قيمة عبده ، وإن كانت الجناية أقل فليس عليه غيرها ، وعند آخرين بالخيار بين أن يفديه بأرش الجناية بالغا ما بلغت ، أو يسلمه للبيع ، لأنه قد يرغب فيه راغب فيشتريه بذلك القدر أو أكثر ، وهذا أظهر في رواياتنا على ما بيناه . فإن قتل عشرة أعبد عبدا لرجل دفعة واحدة ، فالقود عليهم كلهم مثل الأحرار ، فإذا ثبت هذا فسيد العبد المقتول بالخيار بين القصاص والعفو ، فإن اقتص فلا كلام ، غير أن عندنا إن زادت أثمانهم على قيمة عبده وجب عليه رد ما فضل ، وإن كان ثمنهم وفقا لقيمته أو دونها فلا شئ عليه ، ولم يعتبر ذلك أحد . وإن اختار العفو ، فإن عفا عن الكل تعلقت قيمة عبده برقابهم ، فيكون في رقبة كل واحد منهم عشر قيمته ، وكان ذلك القدر ككل القيمة على ما فصلناه إذا قتل عبد عبدا ، ويكون سيده على ما شرحناه حرفا بحرف ، فإن عفا عن خمسة