تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وقتل خمسة كان له لأنه لو اختار قتل الكل أو العفو عن الكل كان له ، وإذا قتل خمسة وعفا عن خمسة تعلق برقبة كل واحد منهم عشر قيمته ، فيلزم الخمسة نصف قيمته . فأما إن قتل عبد واحد عبدين لرجلين لكل واحد منهما عبد ينفرد به ، فإن عفوا على مال تعلق برقبة كل واحد منهما ، ويكون سيده بالخيار على ما فصلناه إذا قتل عبدا واحدا ، وإن اختار القود قدمنا الأول لأن حقه أسبق ، فإذا قتله سقط حق الثاني لأن حقه متعلق برقبته ، فإذا هلك سقط حقه كما لو مات . وإن اختار الأول العفو على مال تعلقت قيمة عبده برقبته ، وكان سيد الثاني بالخيار فإن عفا على مال تعلقت قيمته أيضا برقبته فصارت القيمتان في رقبته ، ويكون سيده بالخيار على ما فصلناه في الواحد ، وإن اختار الثاني القصاص فعل ، فإذا قتله سقط حق الأول عن رقبته لأنه تعلق بها لا غير ، فإذا هلك تلف حقه كما لو مات . فإن قتل عبدا بين شريكين ، كانا بالخيار بين القود والعفو ، فإن عفوا تعلقت القيمة برقبته ويكون سيده بالخيار على ما فصلناه إذا كان العبد المقتول لواحد ، وإن قتلاه فلا كلام ، وإن عفا أحدهما على مال ثبت نصف قيمة عبده برقبة القاتل ، وإن عفا مطلقا فعلى قولين ، فإذا سقط القود سقط حق السيد الآخر من القود لأن القود لا يتبعض ، وعندنا لا يسقط حق الآخر من القود إذا رد مقدار ما عفا عنه الأول ، وكذلك القول في وليي الحر إذا عفا أحدهما لم يسقط حق الآخر من القود ، فمن قال : يسقط حق الآخر ، يقول : ثبت قيمة نصيبه برقبة القاتل فقد تعلق برقبته كل قيمة العبد المقتول ، فيكون الحكم فيه كما لو عفوا . وإن اعتقاه بعد الوفاة لم ينفذ العتق لأن الميت لا يلحقه العتق ، وإن اعتقاه قبل أن يقتل ثم قتله عبد كان القصاص والعفو إلى وارثه دون المعتق ، فإن لم يكن له وارث مناسب كان القصاص لمولاه ، فيكون بالخيار بين القود والعفو على فصلناه في السيد سواء .
الينابيع الفقهية — صفحة 122 | علي أصغر مرواريد