دليلنا : أن نفس الإلقاء قد حصل به الهلاك ألا ترى أنه لو لم تبلعه الحوت
كان هالكا ، فكان الحوت أتلفه بعد أن حصل فيه ما فيه هلاكه كما لو قتله ثم
ألقاه .
مسألة 23 : يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ودية الطرف
تدخل في دية النفس ، مثل أن يقطع يده ثم يقتله أو يقلع عينه ثم يقتله فليس عليه
إلا قتله أو دية النفس ولا يجمع بينهما ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : لا يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس وتدخل دية
الطرف في دية النفس .
وقال أبو سعيد الإصطخري : لا تدخل دية الطرف في دية النفس مثل
القصاص .
وقال أبو حامد : يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس وديته في ديتها
إلا أن له أن يقطع يده ثم يقتله لا على وجه القصاص لكن ليقتله على الوجه الذي
قتله ، كما لو أجافه ثم قتله فإن له ذلك على أحد القولين وإن كانت الجائفة لا
قصاص فيها ، قال : ولو على وجه القصاص لجاز أن يقتص من الطرف ثم يعفو
عن قود النفس على مال ، وأجمعوا على أن ذلك ليس له فعلم أنه لم يكن ذلك
على وجه القصاص .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وما أوجبناه
مجمع عليه ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل .
مسألة 24 : إذا قطع مسلم يد مسلم فارتد المقطوع ثم عاد إلى الإسلام قبل
أن يسري إلى نفسه ثم مات كان عليه القود ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما
قلناه ، والثاني أنه لا قود عليه .
دليلنا : قوله تعالى : النفس بالنفس ، وقوله تعالى : الحر بالحر والأنثى
الينابيع الفقهية — صفحة 15
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥