تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
دليلنا : أن نفس الإلقاء قد حصل به الهلاك ألا ترى أنه لو لم تبلعه الحوت كان هالكا ، فكان الحوت أتلفه بعد أن حصل فيه ما فيه هلاكه كما لو قتله ثم ألقاه . مسألة 23 : يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ودية الطرف تدخل في دية النفس ، مثل أن يقطع يده ثم يقتله أو يقلع عينه ثم يقتله فليس عليه إلا قتله أو دية النفس ولا يجمع بينهما ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس وتدخل دية الطرف في دية النفس . وقال أبو سعيد الإصطخري : لا تدخل دية الطرف في دية النفس مثل القصاص . وقال أبو حامد : يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس وديته في ديتها إلا أن له أن يقطع يده ثم يقتله لا على وجه القصاص لكن ليقتله على الوجه الذي قتله ، كما لو أجافه ثم قتله فإن له ذلك على أحد القولين وإن كانت الجائفة لا قصاص فيها ، قال : ولو على وجه القصاص لجاز أن يقتص من الطرف ثم يعفو عن قود النفس على مال ، وأجمعوا على أن ذلك ليس له فعلم أنه لم يكن ذلك على وجه القصاص . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وما أوجبناه مجمع عليه ، وما زاد عليه يحتاج إلى دليل . مسألة 24 : إذا قطع مسلم يد مسلم فارتد المقطوع ثم عاد إلى الإسلام قبل أن يسري إلى نفسه ثم مات كان عليه القود ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني أنه لا قود عليه . دليلنا : قوله تعالى : النفس بالنفس ، وقوله تعالى : الحر بالحر والأنثى