ليس له ذلك لأنها ولاية والفسق والرق ينافيان الولاية ، وقال آخرون : له ذلك لأنه
يستحق ذلك بحق الملك فلا يؤثر الفسق كالتزويج فإن للسيد أن يزوج أمته وإن كان
فاسقا ، وهذا هو الأقوى عندي لعموم الأخبار التي وردت لنا في ذلك .
فإن كان السيد امرأة ، قال قوم : لها ذلك ، وهو الأصح عندي ، وقال آخرون :
ليس لها ذلك كالفاسق والمكاتب ، فمن قال : لها ذلك ، أقامته بنفسها ، ومن
قال : ليس لها ذلك ، منهم من قال : يقيمه الإمام ، وقال بعضهم : يقيمه وليها الذي
يزوجها كما أن إليه تزويج رقيقها .
إذا وجد الرجل قتيلا في دار رجل وادعى أنه قتله لأنه وجده يزني بامرأته ، فإن
كان مع القاتل بينة بذلك فلا قود عليه وإن لم يكن معه بينة فالقول قول ولي المقتول ،
ويقتل القاتل سواء كان المقتول معروفا بالتخطي إلى منازل الناس لهذا الشأن أو غير
معروف به .
وإن قال صاحب الدار : قتلته دفعا عن نفسي ومالي فإنه دخل لصا يسرق
المتاع ، فإن كان معه بينة وإلا فالقول قول ولي المقتول أيضا ، سواء كان المقتول
معروفا باللصوصية أو غير معروف بها ، وقال بعضهم : إن كان معروفا باللصوصية
فالقول قول القاتل لأن الظاهر معه .
إذا شهد اثنان أنه زنا بها بالبصرة ، والآخران أنه زنا بها بالكوفة ، فلا حد على
المشهود عليه لأن الشهادة لم تكمل على فعل واحد ، وأما الشهود قال قوم :
يحدون ، وهو مذهبنا ، وقال آخرون : لا يحدون .
إذا شهد أربعة على رجل بالزنى بها في هذا البيت ، وأضاف كل واحد منهم
شهادته إلى زاوية منه مخالف للزاوية الأخرى ، فلا حد على المشهود عليه ، لأن
الشهادة لم تكمل ، وقال بعضهم : يحد الشهود ، وقال بعضهم : لا يحدون ،
والأول أقوى .
إذا شهد اثنان أنه زنا في هذه الزاوية وآخران في زاوية أخرى ، كان مثل الأول
سواء ، وقال قوم : القياس أنه لا حد على المشهود عليه ، لكن أجلده إن كان بكرا
و
الينابيع الفقهية — صفحة 86
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٦