الحد وربع الدية مخففة .
إذا شهد عليها أربعة بالزنى وشهد أربع نسوة عدول أنها عذراء فلا حد عليها لأن
الظاهر أنها ما زنت لبقاء العذرة ووجود البكارة ، وإن احتمل أن تكون العذرة عادت
بعد زوالها عند الفقهاء فلا يوجب الحد عليها بالشك ، وأما الشهود فلا حد عليهم
لأن الظاهر أن شهادتهم صحيحة ، ويحتمل أن تكون العذرة عادت بعد زوالها فلا
يوجب الحد عليهم بالشك كما لا يوجب عليها بالشك .
إذا استكره امرأة على الزنى فلا حد عليها لأنها ليست بزانية وعليه الحد لأنه زان ،
فأما المهر فلها مهر مثلها عند قوم ، وقال آخرون : لا مهر لها ، وهو مذهبنا لأن
الأصل براءة الذمة .
والأحكام التي تتعلق بالوطئ على ثلاثة أضرب : أحدها معتبر بهما وهو
الغسل ، فالغسل يجب على كل واحد منهما ، والحد بكل واحد منهما ، فإن كانا
زانيين فعلى كل واحد منهما الحد ، وإن كان أحدهما زانيا فعليه الحد دون الآخر ،
وأما المهر فمعتبر بها فمتى حدت فلا مهر وإذا سقط الحد وجب لها المهر ، وأما
النسب فمعتبر به فمتى سقط عنه ، الحد لحقه النسب ، والعدة تتبع النسب متى
لحق النسب تثبت العدة .
وليس هاهنا نسب مع حد إلا في مسألة وهي : إذا وطئ أخته من رضاع أو
نسب في ملك يمين ، قال قوم : يجب الحد ويلحق النسب ، وعندنا لا يلحق
النسب هاهنا ويجب الحد .
إذا زنا العبد بالأمة فعلى كل واحد منهما نصف الحد خمسون جلدة أحصنا أو
لم يحصنا - ونريد بذلك التزويج وفيه خلاف - وأما التغريب قال قوم : يغربان ،
وقال قوم : لا تغريب عليهما وهو مذهبنا ، فمن قال : لا تغريب ، فلا كلام ، ومن
قال : عليهما التغريب ، منهم من قال : سنة ، ومنهم من قال : نصف سنة .
من أقيم عليه حد الزنى ثلاث مرات قتل في الرابعة إن كان حرا وإن كان مملوكا
قتل في الثامنة ، ولم يقل بذلك أحد منهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 84
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٤