للسيد أن يقيم الحد على ما ملكت يمينه بغير إذن الإمام عبدا كان أو أمة مزوجة
كانت الأمة أو غير مزوجة عندنا وعند جماعة ، وقال قوم : ليس له ذلك ، ومن
قال : له ذلك ، فمنهم من قال : له التغريب أيضا وهو الأصح ، ومنهم من قال :
ليس له ذلك .
وأما الحد لشرب الخمر فله أيضا إقامته عليهم عندنا لما رواه علي عليه السلام
أن النبي صلى الله عليه وآله قل : أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم ، وهذا عام .
وأما القطع بالسرقة فالأولى أن نقول له ذلك لعموم الأخبار ، وقال بعضهم :
ليس له ذلك .
فأما القتل بالردة فله أيضا ذلك لما قدمناه ، ومنهم من قال : ليس له ذلك ،
والقول الأول أصح عندنا . ومن قال : للسيد إقامته عليهم ، أجراه مجرى الحاكم
والإمام ، وكل شئ للإمام أو الحاكم إقامة الحد به من إقرار وبينة وعلم فللسيد مثله ،
ومنهم من قال :
ليس له أن يسمع البينة لأن ذلك يتعلق به الجرح والتعديل ، وذلك من فروض الأئمة
والأول أصح عندنا .
فإذا ثبت أنه يسمع البينة وإليه الجرح والتعديل كالإمام فمتى ثبت عنده ذلك
عمل به .
ومن قال : ليس له ذلك ، قال : الإمام يسمع البينة ويبحث عنها فإذا صحت
عنده حكم بها وكانت الإقامة إلى السيد وكان للإمام ما إليه وللسيد ما إليه .
وأما إقامته بعلمه فقد ثبت عندنا أن للحاكم أن يحكم بعلمه فيما عدا الحدود
وفي أصحابنا من قال : وكذلك في الحدود ، وفي الناس من قال مثل ذلك على
قولين .
فأما الكلام في صفة السيد الذي له إقامة الحدود فجملته أنه لا بد أن يكون ثقة
من أهل العلم بقدر الحدود باطشا في نفسه ، فإذا كان كذلك فله إقامته بنفسه ، وإن
كان ضعيفا في نفسه وكل من يقيمه عليه ، وإن كان فاسقا أو مكاتبا قال بعضهم :
الينابيع الفقهية — صفحة 85
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٥