وقال الشافعي : يلزمه نصف الدية .
دليلنا : أنا قد بينا أن الحد ثمانون ، والشافعي بنى هذا على أن الحد أربعون
فلأجل هذا ضمنه ديته على بيت المال .
مسألة 10 : إذا عزر الإمام من يجب تعزيره أو من يجوز تعزيره وإن لم يجب
فمات منه لم يكن عليه شئ ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يلزمه ديته وأين
تجب ؟ فيه قولان : أحدهما وهو الصحيح عندهم على عاقلته ، والثاني في بيت
المال .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا التعزير
حد من حدود الله ، وقد روي عنهم عليهم السلام أن من حددناه حدا من حدود
الله فمات فلا شئ له ومن ضربناه حدا من حدود الآدميين فمات كان علينا
ضمانه ، والتعزير من حدود الله .
مسألة الاختتان وتفصيلها
مسألة 11 : روى أصحابنا أن الختان سنة في الرجال ، ومكرمة في النساء إلا
أنهم لا يجيزون تركه في الرجال ، فإنهم قالوا : إنه لو أسلم وهو شيخ فعليه أن
يختتن ، وقالوا أيضا : لا يتم الحج إلا به لأنه لا يجوز أن يطوف بالبيت إلا مختتنا ،
وهذا معنى الفرض على هذا التفصيل .
وقال أبو حنيفة : سنة يأثم بتركها ، هذا قول البغداديين من أصحابه ، وقال
أهل خراسان منهم : هو واجب مثل الوتر والأضحية وليس بفرض ، وقال
الشافعي : هو فرض على الرجال والنساء .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه
قال : الختان سنة في الرجال ومكرمة في النساء ، وروي عنه صلى الله عليه وآله