أن يعدل إليه ، ويجوز له تعزيره ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : هو بالخيار في
جميع الأحوال .
دليلنا : ظواهر الأخبار ، وتناولها الأمر بالتعزير ، وذلك يقتضي الإيجاب .
مسألة 14 : لا يبلغ بالتعزير حد كامل بل يكون دونه وأدنى الحدود في
جنبة الأحرار ثمانون ، فالتعزير فيهم تسعة وسبعون جلدة وأدنى الحدود في
المماليك أربعون ، والتعزير فيهم تسعة وثلاثون .
وقال الشافعي : أدنى الحدود في الأحرار أربعون حد الخمر ، ولا يبلغ بتعزير
حر أكثر من تسعة وثلاثين جلدة ، وأدنى الحدود في العبيد عشرون في الخمر ، ولا
يبلغ تعزيرهم أكثر من تسعة عشر .
وقال أبو حنيفة : لا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود ، وأدناها عنده أربعون في حد
العبيد في القذف وفي شرب الخمر ، فلا يبلغ بالتعزير أبدا أربعين .
وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف : أدنى الحدود ثمانون فلا يبلغ به الحد وأكثر
ما يبلغ تسعة وسبعون ، وهذا مثل ما قلناه .
وقال مالك والأوزاعي : هو إلى اجتهاد الإمام ، فإن رأى أن يضربه ثلاثمائة
وأكثر فعل كما فعل عمر بن زور عليه الكتاب فضربه ثلاثمائة .
مسألة 15 : لا تقام الحدود في المساجد ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال ابن
أبي ليلى : تقام فيها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقوله عليه السلام لا تقام الحدود في
المساجد .
الينابيع الفقهية — صفحة 71
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧١