مسألة 7 : حد شارب الخمر ثمانون جلدة ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه
والثوري ومالك ، لا يزاد عليه ولا ينقص منه .
وقال الشافعي : حده أربعون ، فإن رأى الإمام أن يزيد عليها أربعين تعزيرا
ليكون التعزير والحد ثمانين فعل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا روى شعبة عن قتادة عن أنس بن
مالك أن النبي صلى الله عليه وآله جلد شارب الخمر بجريدتين نحو أربعين ، وإذا
كان أربعون بجريدتين كان ثمانون بواحدة ، وروى منبه بن وهب عن محمد بن
علي عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله جلد شارب الخمر ثمانين ، وهذا نص
وهو إجماع الصحابة .
وروي أن عمر استشار الصحابة فقال : إن الناس قد تبايعوا في شرب الخمر
واستحقروا حدها فما ترون ؟ فقال علي عليه السلام : إنه إذا شرب سكر فإذا سكر
هذى فإذا هذى افترى فيحد به حد المفتري ، وقال عبد الرحمان بن عوف : أرى
أن تحده كامل الحدود ثمانين ، فثبت بذلك أنهم أجمعوا على الثمانين .
مسألة 8 : إذا تقيا خمرا أقيم عليه الحد ، وبه قال في الصحابة عثمان ،
ورويناه عن علي عليه السلام ، فأما الرائحة فلا يقام عليه الحد ، وقال ابن مسعود :
يقام عليه الحد بها ، وقال الشافعي وجميع الفقهاء : أنه لا يقام عليه الحد بالقئ
والرائحة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي أن حمران ورجلا آخر شهدا عند
عثمان على رجل شهد أحدهما أنه شربها وشهد الآخر أنه تقيأها فقال عثمان : ما
تقيأها حتى شربها ، وقال لعلي عليه السلام : أقم عليه الحد ، وروي مثل هذا عن
أمير المؤمنين علي عليه الصلاة والسلام .
مسألة 9 : إذا ضرب الإمام شارب الخمر ثمانين فمات لم يكن عليه شئ ،
الينابيع الفقهية — صفحة 68
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٨