دليلنا : إن هذا الفرع ساقط عنا لأنا لا نقول بالقياس أصلا في الشرع ،
والكلام في كونها معللة أو غير معللة فرع على القول بالقياس ، فمن يمنع من
العمل به لا يلزمه الكلام في هذه المسألة ، وليس هاهنا موضع الكلام في تحريم
القياس .
مسألة 5 : نبيذ الخليطين وهو ما عمل من نوعين تمر وزبيب أو تمر وبسر إذا
كان حلوا غير مسكر غير مكروه ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : هو مكروه
غير محظور .
دليلنا : أن الأصل الإباحة ، ولأن أصحابنا نصوا عليه ، وقالوا لا بأس بشربه
إذا لم يكن مسكرا ، ونهى النبي صلى الله عليه وآله على الخليطين نحمله على أنه
إذا كان مسكرا ويكون نهي تحريم .
مسألة 6 : الفقاع حرام لا يجوز شربه بحال ، وقال أحمد بن حنبل : كان
مالك يكرهه وكره أن يباع في الأسواق ، وقال أحمد حدثنا عبد الجبار بن محمد
الخطابي عن صخرة قال : الغبير التي نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنها هي
ألا سكر له خمر الحبشة ، وعبد الله الأشجعي يكرهه .
وروى أبو عبيد عن ابن أبي مريم عن محمد بن جعفر عن زيد بن أسلم عن
عطاء بن يسار أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن الغبير أفنهي عنها ؟ قال : لا
خير فيها ، قال : وقال زيد بن أسلم : ألا سكر له ؟ هي اسم يختص الفقاع ، وروى
أصحابنا أن على شاربه الحد كما يجب على شارب الخمر سواء وأنه يجلد بعد
التعزير ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا هو مباح .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط تقتضي تجنبه لأنه إذا
تجنب برئت ذمته بلا خلاف ، وإذا شربه أو عمله أو باعه ففيه خلاف ، والأمر
بالاحتياط .
الينابيع الفقهية — صفحة 67
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧