دليلنا : الآية والخبر ، وهما على عمومهما .
مسألة 36 : إذا سرق دفعة بعد أخرى وطولب دفعة واحدة بالقطع لم
يجب عليه إلا قطع يده فحسب بلا خلاف .
فإن سبق بعضهم وطالب بالقطع فقطع مرة واحدة ثم طالب الباقون ،
روى أصحابنا أنه يقطع للآخرين أيضا ، وقال الشافعي وجميع الفقهاء : لا يقطع
للآخرين لأنه إذا قطع بالسرقة فلا يقطع دفعة أخرى قبل أن يسرق ، وهذا أقوى
غير أن الرواية ما قلناه .
دليلنا على ذلك : الآية والخبر وإجماع الفرقة .
مسألة 37 : إذا كانت يمينه ناقصة الأصابع ولم يبق إلا واحدة قطعت بلا
خلاف ، وإن لم يكن فيها إصبع قطع الكف ، وإن كانت شلاء روى أصحابنا
أنها تقطع ولم يفصلوا ، وللشافعي فيها قولان : الأظهر مثل ما قلناه وفي أصحابه
من قال : لا تقطع لأنه لا منفعة فيها ولا جمال ، وإن كانت شلاء رجع إلى أهل
المعرفة بالطب فإن قالوا : إذا قطعت اندملت ، قطعت ، وإن قالوا : تبقى أفواه
العروق مفتحة ، لم تقطع .
دليلنا : قوله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ، وإنما أراد أيمانهما
بلا خلاف ولم يفصل ، والخبر مثل ذلك ، وإجماع الفرقة على ما قلناه دليل في
هذه المسألة .
مسألة 38 : إذا سرق ويساره مفقودة أو ناقصة قطعت يمينه ، وبه قال
الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إن كانت يساره مفقودة أو ناقصة نقصانا ذهب به معظم
المنفعة كنقصان إبهام أو إصبعين لم تقطع يمينه ، وإن كانت ناقصة إصبع واحدة
قطعنا يمينه ، وهكذا قوله إذا كانت رجله اليمنى لا يطيق المشي عليها لم تقطع
الينابيع الفقهية — صفحة 43
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٣