في ذمته بعد وفاته فكذلك الكفن .
والوجه الثاني : ملك الوارث ، والميت أحق به ، ولا يمتنع أن يكون الملك
لهم ، والميت أحق به كما لو خلف تركة وعليه دين ، فإن التركة ملك للوارث
والميت أحق بها لقضاء دينه ، ولهذا قلنا : لو أن سبعا أكل الميت كان كفنه
لوارثه .
والثالث : ليس بملك لأحد ولا يمتنع أن لا يكون ملكا لأحد ، ويتعلق به
القطع كستارة الكعبة وبواري المساجد ، فإذا قيل : ملك للوارث أو في حكم
ملك الميت ، كان المطالب به هو الوارث ، ويقطع النباش ، وإذا قلنا : لا مالك
له ، كان المطالب هو الحاكم يطالب به ، ويقطع .
مسألة 29 : إذا سرق نصابا من حرز وجب قطع يده اليمنى فإن عاد ثانيا
قطعت رجله اليسرى ، وبه قال جميع الفقهاء إلا عطاء فإنه قال : تقطع يده
اليسرى .
دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا روى أبو هريرة وجابر أن النبي صلى الله عليه
وآله أتى بسارق فقطع يده ثم أتى به وقد سرق فقطع رجله .
وكتب نجدة الحروري إلى عبد الله بن عمر قطع رسول الله صلى الله عليه
وآله يد السارق بعد اليد أو رجله بعد اليد ؟ فقال عبد الله : قطع رجله بعد اليد ،
وهو إجماع الصحابة ، روي ذلك عن أبي بكر وعمر ، ولا مخالف لهما .
مسألة 30 : إذا سرق السارق بعد قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى في
الثالثة خلد الحبس ولا قطع عليه ، فإن سرق في الحبس من حرز وجب عليه
القتل .
وقال الشافعي : تقطع يده اليسرى في الثالثة ورجله اليمنى في الرابعة ، وبه
قال مالك وإسحاق ، وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد : لا يقطع في
الينابيع الفقهية — صفحة 40
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠