مسألة 33 : الذمي إذا شرب الخمر متظاهرا به وجب عليه الحد ، وإن استتر
به لم يجب عليه ، وقال الشافعي : لا حد عليه ، ولم يفصل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وعموم كل خبر ورد بأن شارب الخمر
يجب عليه الحد ، وجب حملها على عمومها .
مسألة 34 : المستأمن إذا دخل دار الإسلام فتظاهر بشرب الخمر وجب
عليه الحد ، وإن زنى بمشركة وجب عليه الجلد إن كان بكرا والرجم إن كان
محصنا ، وإن زنى بمسلمة كان عليه القتل محصنا كان أو غير محصن .
وإن سرق نصابا من حرز وجب عليه القطع .
وقال الشافعي : لا حد عليه في شرب الخمر ، ولا في الزنى بمشركة ، وله في
السرقة قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني وهو الصحيح عندهم أنه لا قطع عليه
فأما الغرم فإنه يلزمه بلا خلاف .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وعموم الآيات والأخبار التي تتضمن إقامة
الحدود في الزنى والسرقة وشرب الخمر فيجب أن تحمل على ظاهرها .
مسألة 35 : إذا سرق شيئا موقوفا مثل دفتر أو ثوب وما أشبههما وكان
نصابا من حرز وجب عليه القطع ، وللشافعي فيه قولان مبنيان على انتقال الوقف
وله فيه قولان : أحدهما : أنه ينتقل إلى الله تعالى ، فعلى هذا في القطع وجهان :
أحدهما يقطع كما يقطع في ستارة الكعبة وبواري المسجد ، والثاني لا
يقطع كالصيود
والأحطاب .
والقول الثاني : أن الوقف ينتقل إلى ملك الموقوف عليه ، فعلى هذا في
السرقة وجهان أيضا : أحدهما يقطع لأنه سرق ما هو ملك ، وهو الصحيح
عندهم ، والثاني لا يقطع لأنه ملك ناقص .
الينابيع الفقهية — صفحة 42
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢