غير آبق ، وعليه إجماع الصحابة روي ذلك عن عمر وابن عمر وعائشة ، وبه قال
الشافعي .
وقال أبو حنيفة : لا قطع عليه إن كان آبقا ، فأبو حنيفة بناه على أصله في
القضاء على الغائب فقال : إذا كان آبقا كان قطعه قضاء على سيده في ملكه
والسيد غائب فلا قطع عليه .
دليلنا : الآية والخبر ولم يفصلا .
وروى مالك عن نافع أن عبدا لابن عمر أبق فسرق فبعث به إلى سعيد بن
العاص ، وكان أمير المدينة ليقطعه فأبى ، فقال ابن عمر : في أي كتاب الله وجدت
أن الآبق لا يقطع ؟ ثم أمر به ابن عمر فقطع .
مسألة 27 : روى أصحابنا أن السارق إذا سرق عام المجاعة لا قطع عليه
ولم يفصلوا .
وقال الشافعي : إن كان الطعام موجودا مقدورا عليه ولكن بالثمن الغالي
فعليه القطع ، وإن كان القوت متعذرا لا يقدر عليه فسرق سارق طعاما فلا قطع
عليه .
دليلنا : ما رواه أصحابنا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : لا قطع في
عام مجاعة ، وروي ذلك عن عمر أنه قال : لا قطع في عام مجاعة لا قطع في عام
السنة ، ولم يفصلوا .
مسألة 28 : النباش يقطع إذا أخرج الكفن من القبر إلى وجه الأرض ، وبه
قال ابن الزبير وعائشة وعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وإبراهيم النخعي ،
وإليه ذهب حماد بن أبي سليمان وربيعة ومالك والشافعي وعثمان البتي
وأبو يوسف وأحمد وإسحاق .
وقال الأوزاعي والثوري وأبو حنيفة ومحمد : لا يقطع النباش لأن القبر ليس
الينابيع الفقهية — صفحة 38
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨