ولو تاب قبل القدرة عليه سقط الحد دون المال والقصاص ، ولو تاب بعدها
لم يسقط ، ولا يعتبر في قطعه أخذ النصاب ولا الحرز ، ولو فقد أحد العضوين
اقتصر على الآخر .
ولو قتل للمال اقتص إن كان المقتول كفؤا ، ولو عفا الولي قتل حدا وإن
لم يكن كفؤا ، ولو قتل لا له فهو عامد أمره إلى الولي ، ولو جرح للمال اقتص
الولي ، فإن عفا سقط .
خاتمة :
وللإنسان أن يدفع عن نفسه وماله وحريمه بقدر المكنة ، ولا يجوز التخطي
إلى الأشق مع إفادة الأسهل ، فيقتصر على الصياح إن أفاد ، وإلا فالضرب باليد أو
العصا أو السلاح مع الحاجة ، والمدفوع هدر والدافع شهيد مضمون .
ولا يبدأ الدافع إلا مع القصد ، فإن أدبر كف عنه ، فإن عطله قاصدا لم
يذفف ، ولو قطع يده مقبلا فلا قصاص وإن سرت ، فلو ضربه أخرى مدبرا ضمن ،
وإن سرتا اقتص بعد رد نصف الدية ، وإن سرت الأولى ثبت قصاص الثانية
خاصة ، وإن سرت الثانية ثبت قصاص النفس ، فإن قطع يده مقبلا ثم رجله مدبرا
ثم يده مقبلا وسرى الجميع ، أو يديه مقبلا ورجله مدبرا فالنصف فيهما على رأي .
ولو وجد مع زوجته أو غلامه أو جاريته من ينال دون الجماع ، فهو هدر إن
لم يندفع بالدفاع .
وله زجر المطلع ، فإن أصر فرماه بحصاة أو عود فهدر ، ولو بادر من غير
زجر ضمن أو رمى ذا الرحم بعد الزجر ، إلا أن تكون المرأة مجردة .
ولو تلفت الدابة الصائلة بالدفع فلا ضمان .
ولو انتزع يده فسقطت أسنان العاض فلا ضمان ، وإن افتقر إلى الجرح
بالسكين أو اللكم جاز ، ويعتمد الأسهل وجوبا مع الامتناع به ، فيضمن لو
تخطأه .
الينابيع الفقهية — صفحة 190
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٠