تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ولو تاب قبل القدرة عليه سقط الحد دون المال والقصاص ، ولو تاب بعدها لم يسقط ، ولا يعتبر في قطعه أخذ النصاب ولا الحرز ، ولو فقد أحد العضوين اقتصر على الآخر . ولو قتل للمال اقتص إن كان المقتول كفؤا ، ولو عفا الولي قتل حدا وإن لم يكن كفؤا ، ولو قتل لا له فهو عامد أمره إلى الولي ، ولو جرح للمال اقتص الولي ، فإن عفا سقط . خاتمة : وللإنسان أن يدفع عن نفسه وماله وحريمه بقدر المكنة ، ولا يجوز التخطي إلى الأشق مع إفادة الأسهل ، فيقتصر على الصياح إن أفاد ، وإلا فالضرب باليد أو العصا أو السلاح مع الحاجة ، والمدفوع هدر والدافع شهيد مضمون . ولا يبدأ الدافع إلا مع القصد ، فإن أدبر كف عنه ، فإن عطله قاصدا لم يذفف ، ولو قطع يده مقبلا فلا قصاص وإن سرت ، فلو ضربه أخرى مدبرا ضمن ، وإن سرتا اقتص بعد رد نصف الدية ، وإن سرت الأولى ثبت قصاص الثانية خاصة ، وإن سرت الثانية ثبت قصاص النفس ، فإن قطع يده مقبلا ثم رجله مدبرا ثم يده مقبلا وسرى الجميع ، أو يديه مقبلا ورجله مدبرا فالنصف فيهما على رأي . ولو وجد مع زوجته أو غلامه أو جاريته من ينال دون الجماع ، فهو هدر إن لم يندفع بالدفاع . وله زجر المطلع ، فإن أصر فرماه بحصاة أو عود فهدر ، ولو بادر من غير زجر ضمن أو رمى ذا الرحم بعد الزجر ، إلا أن تكون المرأة مجردة . ولو تلفت الدابة الصائلة بالدفع فلا ضمان . ولو انتزع يده فسقطت أسنان العاض فلا ضمان ، وإن افتقر إلى الجرح بالسكين أو اللكم جاز ، ويعتمد الأسهل وجوبا مع الامتناع به ، فيضمن لو تخطأه .