تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
المقصد السابع : في المحارب : وفيه بحثان : الأول : في ماهيته : وهو : كل من جرد السلاح لإخافة الناس ، في بر أو بحر ، ليلا أو نهارا ، في مصر وغيره ، ذكرا وأنثى ، ولو أخذ في بلد مالا بالمقاهرة فهو محارب ، وتثبت المحاربة بشاهدين عدلين وبالإقرار مرة من أهله ، ولو شهد بعض اللصوص على بعض أو بعض المأخوذين لبعض لم تقبل . واللص محارب ، فإذا دخل دارا متغلبا فلصاحبها المحاربة ، فإن قتل فهدر ، ويضمن لو جنى ، ويجوز الكف عنه إلا أن يطلب النفس ولا مهرب ، فيحرم الاستسلام ، ولو عجز عن المقاومة وأمكن الهرب وجب ، والأقرب عدم اشتراط كونه من أهل الريبة ، وعدم اشتراط قوته ، فلو ضعف عن الإخافة وقصدها فمحارب على إشكال . والطليع ليس بمحارب ، والمستلب والمختلس والمحتال بالتزوير والرسائل الكاذبة والمبنج وساقي المرقد لا قطع عليهم بل التعزير وإعادة المال وضمان الجناية إن وقعت . البحث الثاني : في الحد : وفيه قولان : التخيير بين القت والصلب وقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ، والنفي عن بلده ثم يكتب إلى كل بلد يقصده بالمنع من مواكلته ومشاربته ومعاملته ومجالسته إلى أن يتوب ، ويمنع من بلاد الحرب ، ويقاتلون لو أدخلوه . والترتيب ، فيقتل إن قتل ولو عفا الولي قتل حدا ، ويقتل إن أخذ المال بعد استعادته وقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ، ثم يصلب بعد قتله ، وإن أخذ المال خاصة قطع مخالفا ونفي ، وإن جرح خاصة اقتص منه ونفي ، وإن أشهر السلاح خاصة نفي .
الينابيع الفقهية — صفحة 189 | علي أصغر مرواريد