تاب قبلت توبته ولا تزول أملاكه ، بل هي باقية عليه إلى أن يقتل أو يتوب ، وتعتد
زوجته في الحال عدة الطلاق ، فإن رجع في العدة فهو أملك بها ، وإلا بانت ،
وتؤدي من أمواله ديونه وما عليه من النفقات ما دام حيا ، ولو قتل أو مات فميراثه
لورثته المسلمين ، فإن لم يوجد مسلم فللإمام .
وولد المرتد بحكم المسلم ، فإن بلغ مسلما وإلا استتيب ، فإن تاب وإلا قتل ،
ولو قتله قاتل قبل وصفه بالكفر قتل به ، سواء قتله بعد بلوغه أو قبله ، ولو ولد بعد
الردة من مسلمة فهو بحكم المسلم وإن كانت مرتدة ، والحمل بعد ارتدادهما
فحكمه حكمهما لا يقتل المسلم بقتله ، وفي استرقاقه إشكال .
ويحجر الحاكم على أموال المرتد لئلا يتلفها ، فإن عاد فهو أولى بها ، وإن
التحق بدار الحرب احتفظت .
والمرأة المرتدة لا تقتل وإن كانت عن فطرة ، بل تحبس دائما وتضرب
أوقات الصلوات ، ولو تكرر الارتداد قتلت في الرابعة .
وما يتلفه المرتد على المسلم في الدارين يضمنه قبل انقضاء الحرب وبعده ،
بخلاف الحربي على إشكال .
ولو جن بعد الردة عن غير فطرة لم يقتل ، ولو تزوج بمسلمة أو كافرة لم
يصح .
وكلمة الإسلام : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ولو جحد عموم
نبوته عليه السلام أو وجوده نبه على ذلك .
ولو قتل المرتد مسلما عمدا قتل به ، فإن عفا الولي قتل حدا ، وإن قتل خطأ
فالدية في ماله مخففة ، وتحل بقتله أو موته ، ولو قتله من يعتقد بقاءه بعد توبته ففي
القصاص إشكال .
ولو طلب الاسترشاد احتمل عدم الإجابة ، بل يكلف الإسلام ثم يستكشف .
ويملك ما يكتسبه حال ردته عن غير فطرة ، وعنها إشكال .
الينابيع الفقهية — صفحة 192
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٢