ويضمن الزحفان العاديان ، فإن كف أحدهما وصال الآخر ضمن ، ولو دفعه
الممسك فلا ضمان إن أدى الدفع إلى جناية ، ولو تجارحا وادعى كل الدفع
تحالفا وضمنا .
ولو أكرهه الإمام بالصعود إلى نخلة أو النزول في بئر فالضمان على بيت
المال إن كان لمصلحة عامة ، ولو لم يكرهه فلا دية .
ولو أدب زوجته أو ولده ضمن الجناية .
ولا ضمان على المأمور بقطع السلعة ، ولو قطعها الأب أو الجد أو الأجنبي
عن الصغير والمجنون ضمنوا الدية .
ولو ادعى القاتل إرادة نفسه أو ماله ، وأقام البينة بدخوله مع سيف مشهر
مقبلا على صاحب المنزل ، فلا ضمان .
المقصد الثامن : في الارتداد :
وهو : قطع الإسلام من مكلف ، إما بفعل : كالسجود للصنم ، وعبادة
الشمس ، وإلقاء المصحف في القاذورات ، وشبه ذلك مما يدل على الاستهزاء .
وإما بقول : عنادا ، أو استهزاء ، أو اعتقادا ، ولا عبرة بردة الصبي والمجنون
والمكره والسكران .
ولو كذب الشاهدين بالردة لم يقبل ، ولو ادعى الإكراه قبل مع الأمارة ،
ولو نقل الشاهد لفظه فصدقه وادعى الإكراه قبل ، إذ لا تكذيب فيه ، بخلاف
الشهادة بالردة ، فإن الإكراه ينفي الردة دون اللفظ ، ولا تسمع الشهادة إلا مفصلة ،
ولو أكره الكافر على الإسلام قبل منه إن لم يكن ممن يقر على دينه وإلا فلا ، ولو
صلى بعد ارتداده لم يحكم بإسلامه .
والمرتد إما عن فطرة ، وهو المولود على الإسلام ، فهذا يجب قتله ، ولا تقبل
توبته وتعتد في الحال زوجته عدة الوفاة ، وتنتقل تركته إلى ورثته .
وإما عن غير فطرة ، وهو : من أسلم عن كفر ثم ارتد ، فيستتاب ثلاثة أيام ، فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 191
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩١