المقصد التاسع : في وطء البهائم والأموات :
من وطأ من العقلاء البالغين دابة مأكولة اللحم عزر وغرم قيمتها إن لم تكن
له ، وحرمت ونسلها المتجدد ولبنها وذبحت وأحرقت ، وإن كانت غير مأكولة
اللحم كالخيل والبغال والحمير أخرجت من البلد وبيعت في غيره ، وأغرم ثمنها
لمالكها ، ويتصدق بما يباع به على رأي ، ودفع إليه على رأي .
ويثبت بعدلين وبالإقرار مرة إن كانت ملكه ، وإلا ثبت التعزير ، ويقتل مع
تخلل التعزير ثلاثا .
ووطء الميتة كالحية ، بل يغلظ في العقوبة في غير المحصن ، ولو كانت
زوجة عزر ، ويثبت بما يثبت به الزنى على رأي ، وبعدلين أو الإقرار مرتين على
رأي .
واللائط بالميت كالحي ، ويغلظ لو لم يوقب .
ويعزر المستمني بيده ، ويثبت بعدلين أو الإقرار مرة .
تتمة :
لا كفالة في حد ولا شفاعة في إسقاطه ، ولا تأخير مع الإمكان ، ولا دية
لمقتول الحد أو التعزير على رأي ، وعلى بيت المال على رأي .
ولو ظهر فسق الشاهدين بعد الحد فالدية في بيت المال ، ولو أنفذ الحاكم
إلى حامل لإقامة الحد فأجهضت خوفا فدية الجنين في بيت المال .
ولو أمر الحاكم بالضرب أزيد من الحد فمات ضمن نصف الدية في ماله إن
لم يعلم الحداد ، ولو كان سهوا فالنصف على بيت المال ، ولو زاد الحداد عمدا
مع أمر الحاكم بالاقتصار على الواجب فالنصف عليه في ماله ، وإن كان سهوا
فعلى عاقلته ، وسراية الحد غير مضمونة وإن أقيم في حر أو برد .
الينابيع الفقهية — صفحة 193
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٣