تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

كتاب اللعان

مسألة 1 : موجب القذف عندنا في حق الزوج الحد ، وله إسقاطه باللعان ، وموجب اللعان في حق المرأة الحد ولها إسقاطه باللعان ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : موجب القذف في حق الزوج اللعان ، فإذا قذف زوجته لزمه اللعان فإن امتنع من اللعان حبس حتى يلاعن ، فإذا لاعن وجب على المرأة اللعان ، فإذا امتنعت حبست حتى تلاعن . وقال أبو يوسف : الحد يجب بالقذف على الرجل ، وأما المرأة فإذا امتنعت من اللعان لم يلزمها الحد لأنه يكون حكما بالنكول ، والحد لا يجب بالنكول . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ، ولم يفرق بين الأجنبي والزوج . فإن قيل : الآية لا تتناول الزوج لأنه أوجب الحد على القاذف إذا لم يقم البينة ، وهذه صفة الأجنبي لأن الزوج إذا لم يقم البينة لاعن . قلنا : الآية تقتضي عمومها أن من لم يقم بينة وجب عليه الحد ، فدل الدليل على أن الزوج إذا لاعن سقط عنه الحد خصصناه وبقى الباقي على عمومه . وروي عن هلال بن أمية قذف زوجته بشريك بن السحماء ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : البينة وإلا فحد في ظهرك ، فقال : يا رسول الله أيجد أحدنا