كتاب الرجعة
مسألة 1 : اعتبار الطلاق بالزوجة إن كانت حرة فطلاقها ثلاث سواء كانت
تحت حر أو عبد ، وإن كانت أمة فطلاقها اثنتان سواء كانت تحت حر أو عبد .
وبه قال علي عليه السلام في الصحابة ، وفي الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه
والثوري .
وقال الشافعي : الاعتبار بالزوج إن كان حرا فثلاث تطليقات ، وإن كان
مملوكا فتطليقتان سواء كان تحته حرة أو أمة ، وبه قال ابن عمر وابن عباس
ومالك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا قوله تعالى : الطلاق مرتان فإمساك
بمعروف أو تسريح بإحسان ، فجعل للزوج الطلقة الثالثة بهذه الآية وردت في
الحرة بدلالة قوله : فلا جناح عليهما فيما افتدت ، والحرة هي التي تفتدي ، وأما
الأمة فلا لأنها لا تملك .
ومن السنة ما بين ابن جريح عن مظاهر بن أسلم عن القاسم بن محمد عن
عائشة : إن النبي صلى الله عليه وآله قال : طلاق الأمة طلقتان ، وعدتها حيضتان ،
ولم يفرق بين أن يكون زوجها حرا أو عبدا ، وروى هذا الحديث أيضا عطية
العوفي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله .