تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الخلع لا يملك إمساكها دل على أنه لا يملك تسريحها ، وعليه إجماع الصحابة ، روي ذلك عن ابن عباس وابن الزبير رواه الشافعي عنهما ، ولا مخالف لهما في الصحابة . مسألة 11 : إذا قال لها : إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا أو إن كلمت أمك فأنت طالق ثلاثا ، فعندنا أن هذا باطل لأنه تعليق الطلاق بشرط ، وذلك لا يصح . وقال جميع الفقهاء : إن هذه يمين صحيحة فإذا أرادت أن تكلم أمها ولا يقع الطلاق فالحيلة أن يخالعها فتبين بالخلع ثم تكلم أمها وهي بائن ، فينحل اليمين ثم يتزوج بها مرة بعد هذا ، ثم تكلم أمها فلا يقع الطلاق - هذا قول الشافعي - أن اليمين تنحل بوجود العقد وهي بائن منه . وقال مالك وأحمد بن حنبل : لا تنحل اليمين بوجود الصفة وهي بائن ، فمتى تزوجها بعد هذا ثم وجدت الصفة وقع الطلاق ، وبه قال الإصطخري من أصحاب الشافعي . دليلنا : إجماع الفرقة وأيضا فالعقد صحيح ، وإيقاع الطلاق بشرط يحتاج إلى دليل وليس في الشرع ما يدل على صحته . مسألة 12 : إذا قال لزوجته : أنت طالق كل سنة تطليقة ، ثم بانت منه في السنة الأولى ، ثم تزوج بها فجاءت السنة الثانية وهي زوجته بنكاح جديد غير الأول ، مثل أن بانت بواحدة ثم تزوج أو بالثلاث فنكحت زوجا غيره ثم بانت منه فتزوجها ثانيا ، فهل يعود حكم اليمين في النكاح الثاني إذا لم توجد الصفة وهي بائن ؟ فللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها : لا يعود بحال سواء بانت بالثلاث أو بما دونها ، وبه قال المزني . والثاني : يعود بكل حال ، وهو أحد قوليه في القديم .
الينابيع الفقهية — صفحة 38 | علي أصغر مرواريد