تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
مسألة 7 : إذا وقع الخلع على بذل فاسد مثل الخمر والخنزير وما أشبه ذلك مما لا يصح تملكه ، لم يصح خلعه . وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : يصح الخلع ، ثم اختلفوا ، فقال أبو حنيفة : يكون تطليقة رجعة ، وقال الشافعي : الخلع صحيح ، والبذل فاسد ويجب له مهر مثلها . دليلنا : أن الأصل بقاء العقد ومن أوقع الخلع ببذل فاسد فعليه الدلالة ، ولا دليل على ذلك . مسألة 8 : إذا طلقها طلقة على دينار بشرط أن له الرجعة لم يصح الطلاق . وقال المزني فيما نقله عن الشافعي : إن الخلع باطل ويثبت له الرجعة ويسقط البذل لأنه جمع بين أمرين متنافيين ، ثبوت الرجعة مع ملك العوض فبطل وثبتت الرجعة ، ثم قال المزني : الخلع عندي صحيح والشرط فاسد ويجب عليها مهر المثل وتسقط الرجعة ، ونقل الربيع هذه المسألة عن الشافعي مثل ما نقلها المزني وأن الرجعة ثابتة والدينار مردود ، ثم قال : وفيها قول آخر أن الخلع صحيح ويسقط الشرط وتنقطع الرجعة ويجب له عليها مهر مثلها ، قال أبو حامد : والمذهب ما نقله وحكاه عن الشافعي . دليلنا : أن الأصل بقاء العقد ، وإيقاع الطلاق أو الخلع بهذا النوع يحتاج إلى دليل . مسألة 9 : إذا اختلعت نفسها من زوجها بألف على أنها متى طلبتها استردتها وتحل له الرجعة ، صح الخلع وثبت الشرط ، وقال أكثر أصحاب الشافعي : إن الخلع صحيح وكان عليها مهر المثل ، وله قول آخر أن الخلع يبطل وتثبت الرجعة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال :