مسألة 7 : إذا وقع الخلع على بذل فاسد مثل الخمر والخنزير وما أشبه
ذلك مما لا يصح تملكه ، لم يصح خلعه .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : يصح الخلع ، ثم اختلفوا ، فقال
أبو حنيفة : يكون تطليقة رجعة ، وقال الشافعي : الخلع صحيح ، والبذل فاسد
ويجب له مهر مثلها .
دليلنا : أن الأصل بقاء العقد ومن أوقع الخلع ببذل فاسد فعليه الدلالة ،
ولا دليل على ذلك .
مسألة 8 : إذا طلقها طلقة على دينار بشرط أن له الرجعة لم يصح الطلاق .
وقال المزني فيما نقله عن الشافعي : إن الخلع باطل ويثبت له الرجعة
ويسقط البذل لأنه جمع بين أمرين متنافيين ، ثبوت الرجعة مع ملك العوض
فبطل وثبتت الرجعة ، ثم قال المزني : الخلع عندي صحيح والشرط فاسد ويجب
عليها مهر المثل وتسقط الرجعة ، ونقل الربيع هذه المسألة عن الشافعي مثل
ما نقلها المزني وأن الرجعة ثابتة والدينار مردود ، ثم قال : وفيها قول آخر أن
الخلع صحيح ويسقط الشرط وتنقطع الرجعة ويجب له عليها مهر مثلها ، قال أبو
حامد : والمذهب ما نقله وحكاه عن الشافعي .
دليلنا : أن الأصل بقاء العقد ، وإيقاع الطلاق أو الخلع بهذا النوع يحتاج
إلى دليل .
مسألة 9 : إذا اختلعت نفسها من زوجها بألف على أنها متى طلبتها استردتها
وتحل له الرجعة ، صح الخلع وثبت الشرط ، وقال أكثر أصحاب الشافعي : إن
الخلع صحيح وكان عليها مهر المثل ، وله قول آخر أن الخلع يبطل وتثبت
الرجعة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال :
الينابيع الفقهية — صفحة 36
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦