تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

كتاب الخلع

مسألة 1 : إذا كانت الحال بين الزوجين عامرة والأخلاق ملتئمة واتفقا على الخلع فبذلت له شيئا حتى يطلقها لم يحل ذلك وكان محظورا ، وبه قال عطاء والزهري والنخعي وداود وأهل الظاهر ، وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك والأوزاعي والثوري : إن ذلك مباح . دليلنا : إجماع الفرقة على أنه لا يجوز له خلعها إلا بعد أن يسمع منها ما لا يحل ذكره من قولها : لا أغتسل لك من جنابة ولا أقيم لك حدا ولأوطئن فراشك من تكرهه ، أو يعلم ذلك منها ، وهذا مقصود هاهنا فيجب أن لا يجوز الخلع . وأيضا قوله تعالى : فلا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا ألا أن يخافا ألا يقيما حدود الله ، وهذا نص فإنه حرم الأخذ منها إلا عند الخوف من أن لا يقيما حدود الله ، وقال تعالى : فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ، فدل ذلك على أنه متى ارتفع الخوف وقع الجناح . مسألة 2 : لا يصح الخلع إلا في طهر لم يقربها فيه بجماع ، إذا كان دخل بها ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : يجوز في حال الحيض ، وفي طهر قربها فيه بجماع .