تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
فإذا دخلت في الحيض حصل لها قرء ، فإذا طهرت دخلت في القرء الثاني ، فإذا حاضت حصل لها قرءان ، فإذا طهرت دخلت في القرء الثالث ، فإذا حصل لها ثلاثة أقراء انقضت عدتها ، وإن طلقها وهي حائض لم يقع عندنا طلاقها . ومن وافقنا في أن الأقراء هي الأطهار وخالف في وقوع الطلاق قال : لا تعتد بهذا الحيض ، فإذا دخلت في الطهر فقد شرعت في القرء الأول تستوفي ثلاثة أطهار فإذا دخلت في الحيضة الرابعة بانت ، وفي الأولى إذا دخلت في الثالثة . ومن قال : القرء الحيض ، قال : إن طلقها وهي طاهرة لم تعتد بهذا الطهر ، فإذا دخلت في الحيض دخلت في القرء فتستوفي حينئذ ثلاثة حيض ، فإذا طهرت من الحيضة الثالثة انقضت عدتها ، وإن طلقها وهي حائض لم تعتد ببقية الحيض ولا بالطهر الذي بعده ، فإذا حاضت بعده فقد دخلت في القرء الأول ، وتستوفي على ما بيناه . طلاق الحائض لا يقع مع أنه محرم شرعا ، وعندهم يقع ، وإن كان محرما لأنه تطول به العدة ، لأن على قول جميعهم لا تعتد بهذا الحيض ، وتعتد إما بالطهر الذي بعده أو بالحيض الذي بعد ذلك الطهر على ما بيناه ، فتطول به العدة . إذا طلقها في آخر الطهر وبقى بعد التلفظ بالطلاق جزء ، وقع فيه الطلاق وهو مباح ، وتعتد بالجزء الذي بقي طهرا إذا كان طهرا لم يجامعها فيه ، وعند بعضهم وإن جامعها فيه . وإن قال لها : أنت طالق ، ثم حاضت عقيب هذا اللفظ ، فهذا عند بعضهم طلاق محرم ولا تعتد بما بعده قرءا لأنه يصادف الطلاق حالة الحيض وقال بعضهم : يكون مباحا لأنه وقع في حال الطهر ، والصحيح عندهم الأول ، ويقوى في نفسي أن الطلاق يقع لأنه وقع في حال الطهر ، إلا أنها لا تعتد بالطهر الذي يلي الحيض ، لأنه ما بقي هناك جزء يعتد به . إذا طلقها واختلفا فقالت : طلقتني وقد بقي من الطهر جزءان ، فاعتدت بذلك قرءا ، وقال الزوج : لم يبق شئ تعتدين به ، فالقول قول المرأة لأن قولها يقبل في
الينابيع الفقهية — صفحة 408 | علي أصغر مرواريد