تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
يوسف ، وفي الصحابة ابن عمر وابن عباس . وقد روى أصحابنا في بعض الروايات أنه لا يهدم إلا الثلاث فإذا كان دون ذلك فلا يهدم ، فمتى تزوجها الزوج الأول كانت معه على ما بقي من الطلاق ، وبه قال في الصحابة على ما حكوه علي عليه السلام وعمر وأبو هريرة ، وفي الفقهاء مالك والشافعي والأوزاعي وابن أبي ليلى ومحمد وزفر ، وقال الشافعي : رجع محمد ابن الحسن في هذه المسألة إلى قولنا . دليلنا : على القول الأول قوله جل من قائل : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، فأخبر أن من طلق طلقتين كان له إمساكها بعد هاتين الطلقتين إلا ما قام عليه الدليل ، والمعتمد في ذلك الأخبار التي ذكرناها في الكتاب الكبير من طرق أصحابنا صريحة بذلك فمن أرادها وقف عليها من هناك . ونصرة الرواية الأخرى قوله : الطلاق مرتان ، إلى قوله : فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ، فأخبر أن من طلق طلقة بعد طلقتين فلا تحل له إلا بعد زوج ، ولم يفرق بين أن تكون هذه الثالثة بعد طلقتين وزوج أو بعد طلقتين بلا زوج ، فمن قال : إذا طلقها واحدة حلت له قبل زوج غيره ، فقد ترك الآية . في جواز الحيلة في الأحكام مسألة 60 : الحيل في الأحكام جائزة ، وبه قال جميع أهل العلم أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومالك وغيرهم ، وفي التابعين من منع الحيل بكل حال . دليلنا على جوازها : قوله تعالى في قصة إبراهيم عليه السلام : قالوا من فعل هذا بآلهتنا يا إبراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا فاسئلوهم إن كانوا ينطقون ، فأضاف كسر الأصنام إلى الصنم الأكبر ، وإنما قال هذا على تأويل صحيح بأن قال : إن كانوا ينطقون ، فقد فعله كبيرهم فإذا لم ينطقوا فاعلموا أنهم ما ؟ فعلوا تنبيها