تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ويفارق المسألة الأولى لأنها وضعت الولد الأول وهي زوجة ، والبينونة وقعت بعد ذلك باللعان ، فمن حين الولادة إلى حين اللعان فالزوجية باقية فأمكن أن يكون حملت في تلك الحالة وهي زوجة فلحقه الولد ، وليس كذلك هاهنا لأن اللعان حصل وهي حامل ، والبينونة وقعت في تلك الحالة ، وليس يمكن أن تحمل بالثاني ما دامت حاملا بالأول ، ولما وضعت الأول وضعته وهي بائن ، فلا بد أن يكون الثاني حملته وهي بائن ، فلم يمكن أن يكون من الزوج بحال ، فانتفى نسبه عنه بغير لعان . إذا أتت امرأة الرجل بولدين توأمين ، إما أن تلدهما معا في وقت واحد ، أو ولد أحدهما بعد الآخر وكان بينهما أقل من ستة أشهر ، فهما حمل واحد ، فإذا أقر الزوج بأحدهما ونفى الآخر فإنهما يلحقانه لأن الحمل الواحد لا يكون من اثنين ، فإذا أقر بأحدهما ولحقه ، لحقه الآخر . وإذا أتت المرأة بولدين توأمين فنفاهما الزوج باللعان فإن نسبهما ينتفي عن الأب ، وينقطع الإرث بينهما وبينه ، ويكون نسبهما ثابتا من قبل الأم ، والإرث جار بينهما وبينها ، وأما إرث أحدهما عن الآخر فإنهما يتوارثان بالأم بلا خلاف ولا يتوارثان بالأب عندنا ، وقال شاذ منهم : يتوارثان بالأب لأن اللعان لا يتعدى الزوج والزوجة . إذا أتت المرأة بولدين من زنا فإن نسبهما ثابت من جهة الأم وغير ثابت من جهة الأب لقوله عليه السلام : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، والإرث يجري بين الولدين وبين الأم ولا يجري بينهما وبين الأب ويتوارثان بإخوة الأم ولا يتوارثان بإخوة الأب ، وخالف من خالف في المسألة الأولى ، هذا على قول من أجرى ولد الزنى مجرى ولد الملاعنة من أصحابنا . فأما على الصحيح الذي ذكرناه في " النهاية " وأنه لا يثبت نسبهما ، فإنه لا توارث بينهما وبين الأم ولا بينهما أنفسهما بحال . إذا تزوج الرجل أمة فاتت بولد فقذفها ولاعنها فبانت منه ، ثم ملكها ، فإنه لا يحل له وطؤها بالملك ، لقوله صلى الله عليه وآله : المتلاعنان لا يجتمعان أبدا ، وأما إذا تزوجها ثم طلقها ثلاثا أو اثنتين ، عندنا فإنها لا تحل له بعد زوج ، فإن ملكها
الينابيع الفقهية — صفحة 384 | علي أصغر مرواريد