تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
صاحبتك فات بها ، فجاء بها فتلاعنا وأنا حاضر عند رسول الله صلى الله عليه وآله فلما تلاعنا قال : يا رسول الله إن أمسكتها فقد كذبت عليها ، فطلقها ، قال ابن شهاب : فكانت تلك سنة المتلاعنين . وروى عكرمة عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف زوجته عند رسول الله بشريك بن السحماء ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : البينة وإلا حد في ظهرك ، فقال : يا رسول الله يجد أحدنا مع امرأته رجلا يلتمس البينة ؟ فجعل رسول الله يقول : البينة وإلا حد في ظهرك ، فقال : والذي بعثك بالحق إنني لصادق ، وسينزل الله في ما يبرئ به ظهري من الحد ، فنزل قوله تعالى : " والذين يرمون أزواجهم . . . الآية " فلاعن رسول الله صلى الله عليه وآله بينهما . فإذا ثبت هذا فالرجل إذا قذف أجنبيا أو أجنبية بالزنى وكان المقذوف محصنا فإن القاذف يفسق بذلك في الظاهر ، ويلزمه الحد وله إسقاطه بإقامة البينة بأن المقذوف زنا ، فإن لم يقم البينة حكم بفسقه ، وسيقطع شهادته حتى يتوب ، وعليه الحد ثمانون جلدة وإذا أقام البينة - وهو أربعة من الشهود - عليه بالزنى سقط عنه الحد ، وزال ما حكم به من الفسق في الظاهر ، ووجب على المقذوف حد الزنى جلد مائة وتغريب عام إن كان بكرا ، والرجم إن كان محصنا بلا خلاف لقوله تعالى : " والذين يرمون المحصنات . . . الآية " . فأما إذا قذف زوجته فإنه يلزمه حد القاذف في الظاهر ، ويحكم بفسقه وله الخروج من ذلك بأمرين ، إقامة البينة بالزنى أو باللعان . فإن أقام البينة على الزنى سقط عنه الحد ، وزال الفسق ووجب على المرأة حد الزنى ، وليس لها إسقاطه باللعان . وإن لم يقم البينة لكنه لاعن فإنه يسقط بذلك الحد عن نفسه ، ويجب على المرأة حد الزنى ، ولها إسقاطه باللعان بلا خلاف لقوله تعالى : " والذين يرمون أزواجهم ، إلى آخر الآيات . فموجب القذف عندنا في حق الزوج الحد وله إسقاطه باللعان ، وموجب اللعان
الينابيع الفقهية — صفحة 356 | علي أصغر مرواريد