تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

كتاب اللعان

اللعان مشتق من اللعن وهو الإبعاد والطرد ، يقال : لعن الله فلانا ، يعني أبعده وطرده ، فسمي المتلاعنان بهذا الاسم لما يتعقب اللعن من المأثم ، والإبعاد والطرد ، فإن أحدهما لا بد من أن يكون كاذبا فيلحقه المأثم ، ويتعلق عليه الإبعاد والطرد . يقال : " التعن الرجل " إذا تفرد باللعان ، و " لاعن " إذا لاعن زوجته وتولى هو اللعان ، و " لاعن الحاكم بين الزوجين " إذا تولى الملاعنة ، و " التعنا وتلاعنا " إذا فعلا اللعان ، ويقال : " رجل لعنة " - بتحريك العين - إذا كان يلعن الناس ، و " رجل لعنة " - بتسكينها - إذا كان يلعنه الناس ، ومنه قوله عليه السلام : اتقوا الملاعن ، يعني اتقوا البول على ظهر الطرقات لأن من فعل ذلك لعنه الناس . فإذا ثبت هذا فثبوت حكمه في الشرع بالكتاب والسنة . قال الله تعالى : " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم " إلى آخر الآيات ، فذكر تعالى اللعان وكيفيته وترتيبه . وروى الزهري عن سهل بن سعد الساعدي أن عويم العجلاني - وقيل عويمر - أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله أرأيت الرجل يجد مع امرأته رجلا أيقتله فيقتلونه أم كيف يصنع ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : قد أنزل الله فيك وفي