واحدة فتأخذ إرثها من الجماعة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ولأنه إجماع الصحابة روي عن من
ذكرناه ولا يعرف لهم مخالف .
وروي عن عمر أنه قال : المبتوتة ترث ، وروي أن عبد الرحمان ابن عوف
طلق زوجته تماضر بنت أسبع الكلبية في مرضه فأبت طلاقها ، فترافعوا إلى عثمان
فورثها منه ، وروي أن عثمان طلق بعض نسائه وهو محضور فورثها منه علي
عليه السلام .
مسألة 55 : إذا سألته أن يطلقها في مرضه فطلقها لم يقطع ذلك الميراث
منه ، وبه قال ابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي على قوله أنها ترث ، وقال الباقون
من أصحابه : إنها لا ترثه ، وبه قال أبو حنيفة قالوا : لأنه زالت الشبهة .
دليلنا : عموم الأخبار الواردة بأنها ترثه إذا طلقها في المرض ولم يفصلوا ،
فوجب حملها على عمومها .
مسألة 56 : إذا قال : أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر ، فإن قدم قبل مضي
الشهر لم يقع الطلاق ، وإن قدم مع انقضاء الشهر مثل ذلك ، وإن قدم بعد شهر
ولحظة من حين عقد الصفة وقع الطلاق عقيب عقد الصفة - وهو الزمان الذي
هو عقيب عقد الصفة وقبل أول الشهر - هذا قول الشافعي على ما فرعه
أبو العباس ، وبه قال زفر ، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد : أي وقت قدم وقع
الطلاق بقدومه حين قدومه ، وهذا الفرع ساقط عنا لأنا قد بينا أن الطلاق بالشرط
غير واقع ، فما يتفرع عليه يسقط عليه كل حال .
مسألة 57 : إذا شك هل طلق أم لا ؟ لا يلزمه الطلاق لا وجوبا ولا
استحبابا لا واحدة ولا ثلاثا ، والأصل بقاء الزوجية .
الينابيع الفقهية — صفحة 28
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨