تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
واحدة فتأخذ إرثها من الجماعة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ولأنه إجماع الصحابة روي عن من ذكرناه ولا يعرف لهم مخالف . وروي عن عمر أنه قال : المبتوتة ترث ، وروي أن عبد الرحمان ابن عوف طلق زوجته تماضر بنت أسبع الكلبية في مرضه فأبت طلاقها ، فترافعوا إلى عثمان فورثها منه ، وروي أن عثمان طلق بعض نسائه وهو محضور فورثها منه علي عليه السلام . مسألة 55 : إذا سألته أن يطلقها في مرضه فطلقها لم يقطع ذلك الميراث منه ، وبه قال ابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي على قوله أنها ترث ، وقال الباقون من أصحابه : إنها لا ترثه ، وبه قال أبو حنيفة قالوا : لأنه زالت الشبهة . دليلنا : عموم الأخبار الواردة بأنها ترثه إذا طلقها في المرض ولم يفصلوا ، فوجب حملها على عمومها . مسألة 56 : إذا قال : أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر ، فإن قدم قبل مضي الشهر لم يقع الطلاق ، وإن قدم مع انقضاء الشهر مثل ذلك ، وإن قدم بعد شهر ولحظة من حين عقد الصفة وقع الطلاق عقيب عقد الصفة - وهو الزمان الذي هو عقيب عقد الصفة وقبل أول الشهر - هذا قول الشافعي على ما فرعه أبو العباس ، وبه قال زفر ، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد : أي وقت قدم وقع الطلاق بقدومه حين قدومه ، وهذا الفرع ساقط عنا لأنا قد بينا أن الطلاق بالشرط غير واقع ، فما يتفرع عليه يسقط عليه كل حال . مسألة 57 : إذا شك هل طلق أم لا ؟ لا يلزمه الطلاق لا وجوبا ولا استحبابا لا واحدة ولا ثلاثا ، والأصل بقاء الزوجية .
الينابيع الفقهية — صفحة 28 | علي أصغر مرواريد