تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

كتاب الإيلاء

الإيلاء في اللغة : عبارة عن اليمين عن كل شئ ، يقال : آلى يولي إيلاء ، فهو مول ، والألية اليمين ، وجمعه ألايا ، ومنه قول الشاعر : فآليت لا آتيك إن كنت محرما ولا أبتغي جارا سواك مجاورا ويقال : تألى يتألى تاليا فهو متأل ، ومنه قوله " تألى أن لا يفعل خيرا " يعني حلف ، ويقال أيضا : ائتلى يأتلي ائتلاءا فهو مؤتل ، ومنه قوله تعالى : " ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى " يعني لا يحلف ، هذا وضعه في اللغة . وقد انتقل في الشرع إلى ما هو أخص منه ، وهو إذا حلف ألا يطأ امرأته ، والأصل في ذلك كتاب الله وإجماع الأمة ، قال الله تعالى : " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاء وفإن الله غفور رحيم ، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم " . فأخبر عن حكم من حلف لا يطأ زوجته ، فأخبر أنه يتربص أربعة أشهر ، فإن فاء - يعني جامع - فإن الله يغفر له ، وإن عزم الطلاق فإن الله يسمع ذلك منه ، ولا خلاف بين الأمة في ذلك ، وإنما الخلاف في أعيان المسائل . فإذا ثبت ذلك فاختلف الناس في الإيلاء الشرعي على أربعة مذاهب ، فالذي