تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
على الاستبراء ، وإن قال : ما ولدته بل استوهبته أو سرقته أو التقطته ، فالقول قوله مع يمينه ، وعندنا القول قوله على كل حال ، لأنها ليست بفراش . وأما إذا كانت معتدة بالشهور ، فإن طلقت كانت عدتها ثلاثة أشهر من وقت الطلاق بلا خلاف ، وإن كانت متوفى عنها زوجها فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام من وقت الوفاة ، لا يرجع في ذلك إلى قبول القول ، لأنه مشاهد ، إلا أن يختلفا فقال الزوج : طلقتك في شوال ، وقالت : لا بل طلقتني في رمضان ، فالقول قوله مع يمينه ، لأن الأصل عدم الطلاق . وإن كانت بالعكس من هذا فقال الزوج : طلقتك في رمضان ، وقالت : لا بل في شوال ، فالقول قولها لأنها تطول على نفسها العدة غير أنه تسقط النفقة عن الزوج فيما زاد على ما أقر به ، إلا أن تقيم بينة ، كما إذا اختلفا فقال الزوج : طلقتك قبل الدخول ، وقالت : بعد الدخول ، فإنا نقبل قول الزوج في سقوط نصف المهر فيسقط عنه ، ونقبل قول الزوجة في وجوب العدة لأنه يضر بها . والمطلقة طلقة رجعية ، لا يحرم وطؤها ولا تقبيلها ، ومتى وطئها أو قبلها كان ذلك عندنا رجعة ، وبه قال بعضهم ، وقال آخرون : لا يحل ذلك إلا بعد الرجعة لأنها لا تكون بالفعل ، ولا بد فيها من القول ، بأن يقول : راجعتك أو رددتك أو ارتجعتك ، فإن عجز عن ذلك بأن يكون أخرس فبالإيماء . وأما الإمساك فهل هو صريح في الرجعة أو كناية ؟ فيه وجهان فعلى هذا وطء المطلقة محرم حتى يراجع ، فإن وطئها فهو وطء شبهة ويتعلق به أربع مسائل : الحد والتعزير والمهر والعدة ، وعندنا جميع ذلك لا يتعلق به لأنه رجعة . وعندهم الحد لا يجب سواء كانا يعتقدان تحريمه أو يكونا معتقدين إباحته أو يجهلان بأن يكونا عاميين ، لأنه وطء مختلف فيه . والتعزير إن كانا يعتقدان تحريمه عزر وإن اعتقدا إباحته أو جهلاه فلا تعزير . وأما المهر فلا يخلو حاله من أحد أمرين : إما أن يراجعها قبل انقضاء عدتها أو لا يراجعها .