تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ثم قالت : لم أرد طلاقا ، قبل عندهم في الباطن دون الظاهر ، وعندنا لا يكون شيئا مثل الأولى . فإن تزوج على امرأته وقال للأولى : إن بقيت الجديدة معي أكثر من سنة فأمرك بيدك ، عندنا لا يكون شيئا ، وقال المخالف : ليس بشئ أن يكون أمرها بيدها إلى مدة لأنها عطية فلا يصح تعليقها بالصفة كالهبة . وإن قال لها : إن قدم فلان فأمرك بيدك ، وإن ضربتك فأمرك بيدك ، فعندنا لا يكون شيئا ، وعندهم فيها قولان : أحدهما أن ذلك جائز ، إذا كان حالا بأن يقدم فلان أو يضربها عقيب هذا الكلام ، فيصادف حال قبولها حال حصول الصفة ، والثاني لا يكون شيئا لأنه تعليق الوكالة بصفة فلا تصح . إذا كان له أمة حامل ، فقال لها : إن ولدت أنثى أولا فأنت حرة ، وإن ولدت ذكرا أولا فهو حر ، فولدت ذكرا وأنثى ، ولم يعلم عين السابق منهما ، فعندنا لا تعتق هي ولا شئ من ولدها ، لأنه معلق بصفة ، وعندهم تعتق الذكر بكل حال لأنه إن كان خرج أولا فهو حر لحصول الشرط ، وإن خرج آخرا فهو حر لأن أمه عتقت بوضع الأنثى ، وهو في جوفها ، فعتق بعتقها ، وأما الأنثى فهي أمة قطعا لأنها إن كانت المولودة أولا فإنما عتقت أمها دونها ، وإن كانت المولودة آخرا فإنما عتق الذكر دون أمه ، فالأنثى أمة على كل حال ، والذكر حر بكل حال . وأما الأمة فهي مرددة بين عتق بوضع الأنثى أولا ، وبين رق بوضع الذكر أولا ، والأصل الرق ، والورع أن لا يقربها لجواز أن تكون حرة فإن أعتقها وتزوجها كان احتياطا . فرع : إذا قال لها : إذا جاء غد فأنت طالق أو عبدي حر بعد غد ، لا تطلق إذا جاء غد ، لأنه جعل التخيير بعد غد ، وهو إذا تكاملت الصفتان ، فإذا جاء بعد غد كان الخيار في فرض الطلاق والعتاق إليه ، يقتصر من ذلك على ما يختاره ، وعندنا أن