تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وإن أراد الاستئناف طلقت ثلاثا لأنه قصد موالاة الطلاق عليها ، وإن قال : أردت بالثانية الاستئناف ، وبالثالثة التأكيد قبل منه أيضا ، وإن قال لم يكن لي نية فيهما قولان : أحدهما يقع ثلاث تطليقات وهو الصحيح عندهم ، والثاني لا يقع إلا الأولى . وإن قال : أنت طالق ، وسكت ساعة ، ثم قال : أنت طالق ، كانت عندنا مثل الأولى لا يقع غير الأولى ، وعندهم تكون الثانية إيقاعا على كل حال ، هذا إذا كرر بغير حرف عطف . فأما إن كررها بحرف العطف ، وقال : أنت طالق وطالق وطالق ، أو أنت طالق فطالق فطالق ، أو أنت طالق ثم طالق ثم طالق ، أو أنت طالق بل طالق بل طالق ، فعندنا مثل الأولى سواء . وعندهم تقع الأولة بقوله " أنت طالق " وتقع الثانية بقوله " وطالق " لأن الظاهر استئناف طلقة أخرى ، والثالثة قد كررها بلفظ الثانية على صورتها فهذه الثالثة كالثانية والثالثة في التي قبلها يرجع إليه فيها ، فإن أراد التكرار والاستئناف فالقول قوله ، وإن أطلق فعلى قولين . وإن قال : أنت طالق وطالق وطالق ، ثم قال : أردت التأكيد بالثانية ، والاستئناف بالثالثة ، وقع ثلاث ولم يقبل قوله إن الثانية على التأكيد ، لأن ظاهره الإيقاع عطفا على الأولى ، ويقبل فيما بينه وبين الله ، هذا إذا عطف بعضه على بعض بحرف واحد . فأما إن غاير بين الحروف فقال : أنت طالق وطالق فطالق ، أنت طالق وطالق ثم طالق ، أنت طالق وطالق بل طالق ، أنت طالق ثم طالق وطالق ، أنت طالق بل طالق ثم طالق ، فالثلاث تقع هاهنا كلها لأنه إنما حمل الثاني على الأول إذا كان على صورته فأما إذا غاير بينهما بحرف آخر صارت الثالثة هاهنا كالثانية فيه إذا لم يتغاير ، وعندنا أنها مثل الأولى سواء . فإن قال : أنت طالق وطالق لا بل طالق رجع إليه ، فإن قال : أردت الاستئناف
الينابيع الفقهية — صفحة 189 | علي أصغر مرواريد