تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
واحدة ثلاث صواحبات لم يطأهن . فإن وطئ واحدة ، طلقت ثلاثا ، لأن لها ثلاث صواحبات لم توطأ ، وطلقت كل واحدة من الباقيات طلقتين ، لأن لكل واحدة صاحبتين لم توطأ ، وإن وطئ ثنتين طلقت كل واحدة منهما طلقتين ، لأن لكل واحدة صاحبتين لم توطأ وطلقت كل واحدة من الأخيرتين طلقة طلقة ، لأن لكل واحدة صاحبة لم توطأ ، وإن وطئ ثلاثا طلقت كل واحدة طلقة ، لأن لكل واحدة صاحبة لم توطأ ولم تطلق التي لم يطأها ، لأنه ليس لها صاحبة لم توطأ ، هذا إذا علق طلاقها باليوم . فأما إن أطلق هذه ولم يحده بزمان ، كان وقت الوطء طول عمره ، فإن مات فالحكم فيه كما لو خرج اليوم ، فينظر في من وطئ منهن ومن لم يطأها فالحكم فيه على ما قلناه في اليوم وقد مضى . وهذه لمسألة لا تصح عندنا في الطلاق لما مضى ، ويمكن فرضها في النذر بأن يقول : أيتكن لم أطأها اليوم فلله علي عتق رقبة بعدد صواحباتها ، فإنه ينعقد النذر ويلزمه بحسب ما جرى شرحه سواء بلا خلاف في شئ منه . إذا قال لها : إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ، ثم قال لها بعد هذه : إذا طلعت الشمس فأنت طالق ، وإذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ، وإذا قدم الحاج فأنت طالق ، فعندنا لا يقع في الحال ، ولا فيما بعد لما مضى ، وعندهم لا يقع الطلاق أيضا ، فإن قال بدلا من ذلك : إن دخلت الدار فأنت طالق ، إن كلمت أمك فأنت طالق ، وقع . والفصل بينهما أن اليمين ما منع نفسه بها فعل شئ أو ألزم نفسه بها فعل شئ فإن قال : والله ما دخلت الدار ، فقد منع نفسه من الدخول ، ولو حلف والله لأدخلن الدار ، أوجب على نفسه بها فعلا ، وما لم يمنع عن شئ ، ولا يمتنع عن شئ فليس بيمين ، وقوله " إذا طلعت الشمس فأنت طالق " لا يمنع الشمس طلوعها ، ولا يوجب عليها طلوعا فلم يكن يمينا فلم يقع الطلاق ، وقوله " إن دخلت الدار فأنت طالق " يمين بالطلاق ، فلهذا وقع الطلاق .
الينابيع الفقهية — صفحة 187 | علي أصغر مرواريد