تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
ظهارا كان ظهارا ، وإن نوى تحريم العين لم تحرم ، ويلزمه كفارة يمين ، وإن أطلق فعلى قولين على ما مضى . وإن كانت له زوجات جماعة وإماء فعندنا مثل ما تقدم ذكره ، وعند بعضهم فيه قولان كما لو ظاهر من جماعة نسوة بكلمة واحدة ، فإن فيه قولين : أحدهما يلزمه كفارة واحدة كاليمين إذا تعلق بجماعة وحنث ، والثاني يجب به كفارة لكل واحدة . إذا قال لزوجته : إصابتك علي حرام أو فرجك علي حرام أو أنت علي حرام ، فالحكم واحد عندنا ، وعندهم على ما مضى من الخلاف . إذا قال : أنت علي حرام ، ثم قال : أردت إن أصبتك فأنت علي حرام ، يريد أن يؤخر الكفارة عن الحال إلى ما بعد ، فلا يقبل منه في ظاهر الحكم ، لكنه يدين فيما بينه وبين الله ، وعندنا يقبل منه ، لأنه لو أراد التحريم لم يكن له حكم ، وإن قال : كالميتة والدم فهو كالحرام وقد مضى حكمه . ألفاظ الطلاق على ثلاثة أضرب : أحدها صريح وقد مضى ، وثانيها كناية وقد مضى أيضا ذكرها ، والثالث ليس بصريح ولا كناية ، وهو ما لا يصلح للفرقة مثل قوله " بارك الله فيك " و " اسقني ماء " و " ما أحسن وجهك " وما أشبه ذلك ، فهذا لا يقع به طلاق نوى أو لم ينو بلا خلاف . إذا قال : كلي واشربي ، ونوى به طلاقا لم يكن شيئا عندنا ، وعند كثير منهم ، وقال بعض المتأخرين : يقع به الطلاق لأن معناه اشربي غصص الفرقة وطعمها . إذا قال لغير المدخول بها : أنت طالق ثلاثا ، وقعت عندنا واحدة بائنة ، وعندهم تقع الثلاث ، وبمذهبنا قال داود . إذا قال لغير المدخول بها : أنت طالق أنت طالق أنت طالق ، فإنها تطلق بالأولة وتبين ولا يلحقها طلقة ثانية ولا ثالثة بلا خلاف . قد بينا أن الطلاق بشرط لا يقع أي شرط كان واجبا أو جائزا ، وقال بعضهم : إذا علق الطلاق بصفة لا يقع إلا بعد حصول الصفة ، والصفة صفتان : صفة يجوز أن
الينابيع الفقهية — صفحة 173 | علي أصغر مرواريد