ظهارا كان ظهارا ، وإن نوى تحريم العين لم تحرم ، ويلزمه كفارة يمين ، وإن أطلق
فعلى قولين على ما مضى .
وإن كانت له زوجات جماعة وإماء فعندنا مثل ما تقدم ذكره ، وعند بعضهم فيه
قولان كما لو ظاهر من جماعة نسوة بكلمة واحدة ، فإن فيه قولين : أحدهما يلزمه
كفارة واحدة كاليمين إذا تعلق بجماعة وحنث ، والثاني يجب به كفارة لكل واحدة .
إذا قال لزوجته : إصابتك علي حرام أو فرجك علي حرام أو أنت علي حرام ،
فالحكم واحد عندنا ، وعندهم على ما مضى من الخلاف .
إذا قال : أنت علي حرام ، ثم قال : أردت إن أصبتك فأنت علي حرام ، يريد أن
يؤخر الكفارة عن الحال إلى ما بعد ، فلا يقبل منه في ظاهر الحكم ، لكنه يدين فيما
بينه وبين الله ، وعندنا يقبل منه ، لأنه لو أراد التحريم لم يكن له حكم ، وإن قال :
كالميتة والدم فهو كالحرام وقد مضى حكمه .
ألفاظ الطلاق على ثلاثة أضرب : أحدها صريح وقد مضى ، وثانيها كناية وقد
مضى أيضا ذكرها ، والثالث ليس بصريح ولا كناية ، وهو ما لا يصلح للفرقة مثل قوله
" بارك الله فيك " و " اسقني ماء " و " ما أحسن وجهك " وما أشبه ذلك ، فهذا لا يقع به
طلاق نوى أو لم ينو بلا خلاف .
إذا قال : كلي واشربي ، ونوى به طلاقا لم يكن شيئا عندنا ، وعند كثير منهم ،
وقال بعض المتأخرين : يقع به الطلاق لأن معناه اشربي غصص الفرقة وطعمها .
إذا قال لغير المدخول بها : أنت طالق ثلاثا ، وقعت عندنا واحدة بائنة ،
وعندهم تقع الثلاث ، وبمذهبنا قال داود .
إذا قال لغير المدخول بها : أنت طالق أنت طالق أنت طالق ، فإنها تطلق بالأولة
وتبين ولا يلحقها طلقة ثانية ولا ثالثة بلا خلاف .
قد بينا أن الطلاق بشرط لا يقع أي شرط كان واجبا أو جائزا ، وقال بعضهم : إذا
علق الطلاق بصفة لا يقع إلا بعد حصول الصفة ، والصفة صفتان : صفة يجوز أن
الينابيع الفقهية — صفحة 173
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٣