تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وأغنى ذلك عن استبراء ثان ، وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا بد من استبراء مفرد . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل . مسألة 49 : إذا اشترى أمة مجوسية فاستبرأها ثم أسلمت اعتدت بذلك الاستبراء ، وقال الشافعي : عليه الاستبراء ثانيا ولا تعتد به . دليلنا : قوله تعالى : أو ما ملكت أيمانكم ، وقوله عليه السلام : لا توطأ الحامل حتى تضع ، والحائل حتى تستبرأ ، ولم يفصل . مسألة 50 : العبد المأذون له في التجارة إذا اشترى أمة صح له شراؤه بلا خلاف ، فإن استبرأت الجارية في يد العبد جاز للمولى وطؤها سواء كان العبد دين أو لم يكن إذا قضى دين الغرماء . وقال الشافعي : إن كان على العبد دين لم يجز له وطؤها ، وإن قضى حق الغرماء فلا بد من استبراء ثان . دليلنا : قوله تعالى : أو ما ملكت أيمانكم ، وهذه منهن ، ولأن الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 51 : إذا باع جارية فظهر بها حمل فادعى البائع أنه منه ولم يكن أقر بوطئها عند البيع ولم يصدقه المشتري لا خلاف أن إقراره لا يقبل فيما يؤدى إلى فساد البيع ، فهل يقبل إقراره في إلحاق هذا النسب ؟ عندنا أنه يقبل ، وللشافعي فيه قولان : قال في القديم والإملاء مثل ما قلناه ، وقال في البويطي : لا يلحقه . دليلنا : ما ثبت من جواز إقرار العاقل على نفسه ما لم يؤد إلى ضرر على غيره وليس في هذا ضرر على غيره ، فوجب جوازه .
الينابيع الفقهية — صفحة 136 | علي أصغر مرواريد