مسألة 20 : المتوفى عنها زوجها لا نفقة لها على كل حال حاملا كانت أو
حائلا بلا خلاف ، إلا أن أصحابنا رووا أنها إذا كانت حاملا أنفق عليها من نصيب
ولدها الذي في جوفها ، ولم يذكر الفقهاء ذلك ، وروي عن بعض الصحابة أنه
قال أن لها النفقة ولم يفصل .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة .
مسألة 21 : المتوفى عنها زوجها تعتد أربعة أشهر وعشرا حاضت فيها ثلاثة
أقراء أو لم تحض ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك : إن كانت عادتها أن تحيض كل خمسة أشهر دفعة فإنها تعتد
بالشهور ، ولا يراعى الحيض ، وإن كانت عادتها أن تحيض في كل شهر مرة أو
في كل شهرين مرة واحتبس حيضها لم تنقض عدتها بالشهور حتى يستبين
أمرها .
دليلنا : قوله تعالى : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن
أربعة أشهر وعشرا ، ولم يفرق .
مسألة 22 : المطلقة البائنة لا تستحق النفقة ولا السكنى عندنا إلا أن تكون
حاملا وبه قال عبد الله بن عباس وجابر ، وفي الفقهاء أحمد بن حنبل .
وقال الشافعي : لا تستحق النفقة وتستحق السكنى ، وبه قال عبد الله بن عمر
وعبد الله بن مسعود وعائشة ، وبه قال الفقهاء السبعة وفقهاء الأمصار بأسرهم
مالك والثوري والأوزاعي والليث بن سعد .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : تستحق النفقة والسكنى معا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها
يحتاج إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 126
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٦