تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
كان رجعيا فعلى قولين . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 15 : الأمة إذا كانت تحت عبد وطلقها طلقة ثم أعتقت ثبت له عليها رجعة بلا خلاف ، ولها اختيار الفسخ فإن اختارت الفسخ بطل حق الرجعة بلا خلاف ، وعندنا أنها تتم عدة الحرة ثلاثة أقراء ، واختلف أصحاب الشافعي فقال أبو إسحاق مثل ما قلناه ، ومن أصحابه من قال فيه قولان : أحدهما تستأنف عدة الحرة ، والآخر أنها تبني ، وعلى كم تبنى ؟ فيه قولان : أحدهما على عدة الأمة ، والآخر على عدة الحرة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على ما تقدم . مسألة 16 : إذا تزوج امرأة ثم خالعها ثم تزوجها وطلقها قبل الدخول بها لا عدة عليها ، وبه قال داود ، فلها أن تتزوج في الحال ، وقال جميع الفقهاء : عليها العدة . دليلنا : قوله تعالى : وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة ، وهذه طلقها قبل المساس . مسألة 17 : إذا طلقها طلقة رجعية ثم راجعها ثم طلقها بعد الدخول بها فعليها استئناف العدة بلا خلاف ، وإن طلقها ثانيا قبل الدخول فعليها استئناف العدة لأن العدة الأولى قد انقضت بالرجعة . وقال الشافعي : إن لم يكن دخل بها ، على قولين ، قال في القديم : تبني ، وهو قول مالك ، وقال في الجديد : تستأنف ، وهو قول أبي حنيفة واختيار المزني ، وأصح القولين عندهم ، فأما إذا خالعها ثم طلقها فإنها تبني على العدة الأولة ، قولا واحدا وهو قول محمد بن الحسن ، وعند أبي حنيفة أنها تستأنف العدة ، وقال