كان رجعيا فعلى قولين .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 15 : الأمة إذا كانت تحت عبد وطلقها طلقة ثم أعتقت ثبت له عليها
رجعة بلا خلاف ، ولها اختيار الفسخ فإن اختارت الفسخ بطل حق الرجعة بلا
خلاف ، وعندنا أنها تتم عدة الحرة ثلاثة أقراء ، واختلف أصحاب الشافعي فقال
أبو إسحاق مثل ما قلناه ، ومن أصحابه من قال فيه قولان : أحدهما تستأنف عدة
الحرة ، والآخر أنها تبني ، وعلى كم تبنى ؟ فيه قولان : أحدهما على عدة الأمة ،
والآخر على عدة الحرة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على ما تقدم .
مسألة 16 : إذا تزوج امرأة ثم خالعها ثم تزوجها وطلقها قبل الدخول بها لا
عدة عليها ، وبه قال داود ، فلها أن تتزوج في الحال ، وقال جميع الفقهاء : عليها
العدة .
دليلنا : قوله تعالى : وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من
عدة ، وهذه طلقها قبل المساس .
مسألة 17 : إذا طلقها طلقة رجعية ثم راجعها ثم طلقها بعد الدخول بها
فعليها استئناف العدة بلا خلاف ، وإن طلقها ثانيا قبل الدخول فعليها استئناف
العدة لأن العدة الأولى قد انقضت بالرجعة .
وقال الشافعي : إن لم يكن دخل بها ، على قولين ، قال في القديم : تبني ، وهو
قول مالك ، وقال في الجديد : تستأنف ، وهو قول أبي حنيفة واختيار المزني ،
وأصح القولين عندهم ، فأما إذا خالعها ثم طلقها فإنها تبني على العدة الأولة ، قولا
واحدا وهو قول محمد بن الحسن ، وعند أبي حنيفة أنها تستأنف العدة ، وقال
الينابيع الفقهية — صفحة 124
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٤