تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
داود : لا تجب عليها عدة أصلا لا تستأنف ولا تبني . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ، ولم يفرق . مسألة 18 : عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حائلا أربعة أشهر وعشرة أيام بلا خلاف ، والاعتبار بالأيام دون الليالي عندنا ، فإذا غربت الشمس من اليوم العاشر انقضت العدة ، وبه قال جميع الفقهاء إلا الأوزاعي فإنه قال : تنقضي العدة بطلوع الفجر من اليوم العاشر . دليلنا : ما اعتبرناه مجمع على انقضاء عدتها به ، وما ذكروه ليس عليه دليل ، وأيضا فالليالي إذا أطلقت فإنما يراد بها ليالي أيامها ، فحمل الكلام على ذلك هو الواجب . مسألة 19 : عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا أبعد الأجلين من وضع الحمل أو الأربعة أشهر وعشرة أيام ، وبه قال علي عليه السلام وابن عباس . وقال جميع الفقهاء أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي والأوزاعي والليث بن سعد : عدتها وضع الحمل ، وهو المروي عن عمر وابن مسعود وأبي هريرة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا إن ما اعتبرناه مجمع على انقضاء العدة به ، وليس على ما ذكروه دليل ، وأيضا قوله تعالى : والذين يتوفون منكم ، إلى قوله : وعشرا ، ولم يفصل ، فإذا وضعت قبل ذلك وجب عليها تمام ذلك بحكم الآية فإذا ثبت ذلك فتثبت المسألة الأخرى بأنها مجمع عليها ، وهو إذا مضت الأربعة أشهر وعشرة أيام وجب عليها أن تنتظر وضع الحمل ، وأيضا فإن أحدا لا يفرق بين المسألتين ، وقوله عز وجل : وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ، مخصوصة بالمطلقات لأنها وردت عقيب ذكر المطلقات ، ولم يجر للمتوفى عنها زوجها ذكرا .