تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
مسألة : 10 : إذا خلا بها ولم يدخل لم تجب عليها العدة ، ولا يجب لها المهر ، على أكثر روايات أصحابنا إن كان هناك ما يعتبر به عدم الوطء بأن تكون المرأة بكرا فتوجد كهى فلا يحكم به ، وإن كانت ثيبا حكم في الظاهر بالإصابة ولا يحل لها جميع الصداق إلا بالوطئ . وقال أبو حنيفة : الخلوة كالإصابة على كل حال . وقال مالك : الخلوة التامة يرجح بها قول مدعي الإصابة من الزوجين ، وهي ما تكون في بيت الرجل ، وما لم تكن تامة لا يحكم به وهي ما كانت في بيت المرأة . وللشافعي في ذلك قولان ، فقال في القديم : للخلوة تأثير ، واختلف أصحابه في معناه فقال بعضهم : أراد به أنها بمنزلة الإصابة مثل قول أبي حنيفة ، وقال بعضهم : أراد بذلك ما قال مالك في أنه يرجح بها قول المدعي للإصابة ، وقال في الجديد : لا تأثير للخلوة لا يرجح بها قول المدعي للإصابة ولا يستقر المهر بها ، وهو المذهب عندهم . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة من المهر والعدة وشغلها يحتاج إلى دليل ، وما اعتبرناه مجمع عليه ، وما ادعوه ليس عليه دليل . في عدة من يموت عنها زوجها غائبا وعدة من يطلقها زوجها وهو غائب مسألة 11 : إذا مات عنها وهو غائب عنها وبلغها الخبر فعليها العدة من يوم يبلغها ، وبه قال علي عليه السلام . وذهب قوم إلى أن عدتها من يوم مات سواء بلغها بخبر واحد أو متواتر ، وبه قال ابن عباس وابن عمر وابن مسعود وابن الزبير والزهري والثوري ومالك وأبو حنيفة وأصحابه وعامة الفقهاء والشافعي وغيره . وقال عمر بن عبد العزيز : إن ثبت ذلك بالبينة فالعدة من حين الموت ، وإن