مسألة : 10 : إذا خلا بها ولم يدخل لم تجب عليها العدة ، ولا يجب لها المهر ،
على أكثر روايات أصحابنا إن كان هناك ما يعتبر به عدم الوطء بأن تكون
المرأة بكرا فتوجد كهى فلا يحكم به ، وإن كانت ثيبا حكم في الظاهر بالإصابة
ولا يحل لها جميع الصداق إلا بالوطئ .
وقال أبو حنيفة : الخلوة كالإصابة على كل حال .
وقال مالك : الخلوة التامة يرجح بها قول مدعي الإصابة من الزوجين ، وهي
ما تكون في بيت الرجل ، وما لم تكن تامة لا يحكم به وهي ما كانت في بيت
المرأة .
وللشافعي في ذلك قولان ، فقال في القديم : للخلوة تأثير ، واختلف أصحابه
في معناه فقال بعضهم : أراد به أنها بمنزلة الإصابة مثل قول أبي حنيفة ، وقال
بعضهم : أراد بذلك ما قال مالك في أنه يرجح بها قول المدعي للإصابة ، وقال
في الجديد : لا تأثير للخلوة لا يرجح بها قول المدعي للإصابة ولا يستقر المهر بها ،
وهو المذهب عندهم .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل براءة الذمة من المهر والعدة وشغلها
يحتاج إلى دليل ، وما اعتبرناه مجمع عليه ، وما ادعوه ليس عليه دليل .
في عدة من يموت عنها زوجها غائبا وعدة من يطلقها زوجها وهو
غائب
مسألة 11 : إذا مات عنها وهو غائب عنها وبلغها الخبر فعليها العدة من يوم
يبلغها ، وبه قال علي عليه السلام .
وذهب قوم إلى أن عدتها من يوم مات سواء بلغها بخبر واحد أو متواتر ، وبه
قال ابن عباس وابن عمر وابن مسعود وابن الزبير والزهري والثوري ومالك
وأبو حنيفة وأصحابه وعامة الفقهاء والشافعي وغيره .
وقال عمر بن عبد العزيز : إن ثبت ذلك بالبينة فالعدة من حين الموت ، وإن
الينابيع الفقهية — صفحة 122
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٢