تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وتضم إليه أحد وعشرين ، وعنده تقضى ما مضى وهو عشرون يوما . وقال أبو محمد ابن بنت الشافعي : إذا مضى بعض الشهر سقط اعتبار الأهلة في الشهور كلها ، وتحتسب جميع العدة بالعدد تسعون يوما . دليلنا : قوله تعالى : يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ، وهذا يدل على بطلان قول من اعتبر العدد في الجميع ، وأما من اعتبر الهلال في الأول فقوله قوي لظاهر الآية ، لكن اعتبرنا في الشهر الأول والعدد لطريقة الاحتياط والخروج من العدة باليقين . مسألة 8 : إذا طلقها وهي حامل فولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر فإن عدتها لا تنقضي حتى تضع الثاني منهما ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي وعامة أهل العلم ، وقال عكرمة : تنقضي عدتها بوضع الأول ، وقد روى أصحابنا أنها تبين بوضع الأول ، غير أنها لا تحل للأزواج حتى تضع الثاني ، والمعتقد الأول . دليلنا : قوله تعالى : وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ، وهذه ما وضعت حملها . مسألة 9 : إذا طلقها فاعتدت ثم أتت بولد لأكثر من ستة أشهر من وقت انقضاء العدة لم يلحقه ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وأبو العباس بن سريج . وقال باقي أصحاب الشافعي : إذا أتت به لأقل من أربع سنين وأكثر من ستة أشهر من وقت الطلاق لحق به . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإنا قد دللنا على أن زمان الحمل لا يكون أكثر من تسعة أشهر ، وكل من قال بذلك قال بما قلناه ، والفرق بينهما خلاف الإجماع .