وتضم إليه أحد وعشرين ، وعنده تقضى ما مضى وهو عشرون يوما .
وقال أبو محمد ابن بنت الشافعي : إذا مضى بعض الشهر سقط اعتبار الأهلة
في الشهور كلها ، وتحتسب جميع العدة بالعدد تسعون يوما .
دليلنا : قوله تعالى : يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ،
وهذا يدل على بطلان قول من اعتبر العدد في الجميع ، وأما من اعتبر الهلال في
الأول فقوله قوي لظاهر الآية ، لكن اعتبرنا في الشهر الأول والعدد لطريقة
الاحتياط والخروج من العدة باليقين .
مسألة 8 : إذا طلقها وهي حامل فولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر فإن
عدتها لا تنقضي حتى تضع الثاني منهما ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك
والشافعي وعامة أهل العلم ، وقال عكرمة : تنقضي عدتها بوضع الأول ، وقد روى
أصحابنا أنها تبين بوضع الأول ، غير أنها لا تحل للأزواج حتى تضع الثاني ،
والمعتقد الأول .
دليلنا : قوله تعالى : وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ، وهذه ما
وضعت حملها .
مسألة 9 : إذا طلقها فاعتدت ثم أتت بولد لأكثر من ستة أشهر من وقت
انقضاء العدة لم يلحقه ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وأبو العباس بن سريج .
وقال باقي أصحاب الشافعي : إذا أتت به لأقل من أربع سنين وأكثر من ستة
أشهر من وقت الطلاق لحق به .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإنا قد دللنا على أن زمان الحمل لا يكون
أكثر من تسعة أشهر ، وكل من قال بذلك قال بما قلناه ، والفرق بينهما خلاف
الإجماع .
الينابيع الفقهية — صفحة 121
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢١