تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
قال المزني : رجع الشافعي عن القول القديم إلى الجديد ، وروي ذلك عن ابن مسعود ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه واختاره المزني . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم ، وروى أصحابنا أن معنى قوله " إن ارتبتم " يعني إن شككتم في ارتفاع الدم . مسألة 6 : إذا زوج صبي صغير امرأة فمات عنها لزمها عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا ، سواء كانت حاملا أو حائلا ، وسواء ظهر بها الحمل بعد وفاة الزوج أو كان موجودا حال وفاته ، وبه قال مالك بن أنس والشافعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن ظهر الحمل بعد الوفاة اعتدت بالشهور - كقولنا - وإن كان موجودا حال الوفاة اعتدت عنه بوضعه . دليلنا : أن عدة المتوفى عنها زوجها عندنا أبعد الأجلين إذا كانت حاملا من الشهور أو وضع الحمل فإن وضعت قبل الأربعة أشهر لم تنقض عدتها ، وهذا الفرع يسقط عنا لأنه خلاف من اعتبر في انقضاء عدتها الوضع ، وأيضا قوله تعالى : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر ، ولم يفصل . مسألة 7 : المعتدة بالأشهر إذا طلقت في آخر الشهر اعتدت بالأهلة بلا خلاف ، وإن طلقت في وسط الشهر سقط اعتبار الهلال في هذا الشهر واحتسبت بالعدد ، فتنظر قدر ما بقي من الشهر وتعتبر بعده هلالين ، ثم تتم من الشهر الرابع ثلاثين وتلفق الساعات والأنصاف ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : تلفق الأيام التامة ، ولا تلفق الأنصاف والساعات . وقال أبو حنيفة : تقضى ما فاتها من الشهر ، فيحصل الخلاف بيننا وبينه إذا كان الشهر ناقصا ومضى عشرون يوما ، عندنا أنها تحتسب ما بقي وهو تسعة