كتاب العدة
مسألة 1 : الأظهر من روايات أصحابنا أن التي لم تحض ومثلها لا تحيض
والآيسة من المحيض ومثلها لا تحيض لا عدة عليهما من طلاق وإن كانت
مدخولا بها ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : يجب عليهما العدة بالشهور ،
وبه قال قوم من أصحابنا .
دليلنا : روايات أصحابنا وأخبارهم ذكرناها ، وأيضا قوله تعالى : واللائي
يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ، فشرط في إيجاب
العدة ثلاثة أشهر إن ارتابت ، والريبة لا تكون إلا في من تحيض مثلها ، وأما من لا
تحيض مثلها فلا ريبة عليها .
في أن القرء هل هو الطهر أو الحيض
مسألة 2 : الأقراء هي الأطهار ، وبه قال عبد الله بن عمر وزيد بن ثابت
وعائشة ، وبه قال الفقهاء السبعة ، وفي التابعين الزهري وربيعة ، وبه قال مالك
وابن أبي ليلى والشافعي وأبو ثور وغيرهم .
وقال قوم : الأقراء هي الحيض ، ذهب إليه على ما رووه علي عليه السلام
وعمر وابن مسعود وابن عباس وأبو موسى ، وبه قال أهل البصرة الحسن البصري
وعبد الله بن الحسن العنبري ، وبه قال الأوزاعي وأهل الكوفة والثوري وابن
الينابيع الفقهية — صفحة 117
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٧