تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
دارين . وقال الشافعي : الصداق باطل ويلزمه مهر المثل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أدوا العلائق ، قيل : وما العلائق ؟ قال : ما تراضى عليه الأهلون ، وهذا قد تراضى به الأهلون . مسألة 44 : المدخول بها إذا طلقت لا متعة لها سواء كان سمى لها مهرا أو لم يسم ، فرض لها أو لم يفرض ، وبه قال أبو حنيفة . وللشافعي فيه قولان : قال في القديم مثل ما قلناه ، وقال في الجديد : لها المتعة ، وروي ذلك عن عمر وابن عمر ، وقد روى ذلك قوم من أصحابنا إلا أنهم قالوا : إن هذه متعة مستحبة غير واجبة ، وعندهم أنها واجبة . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله تعالى : لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ، دل ذلك على أن المدخول بها لا متعة لها ، وكذلك المفروض لها . وقوله تعالى : وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ، ويحتمل أمرين : أحدهما أن يكون مخصوصا بمن لم يدخل بها ولم يسم لها مهرا . والآخر أن تكون محمولة على الاستحباب بدلالة قوله تعالى : حقا على المحسنين ، ولو كانت واجبة لكان فاعلها لا يسمى مسحنا لأن من فعل الواجب من قضاء الدين وغير ذلك لا يسمى محسنا . مسألة 45 : الموضع الذي يجب فيه المتعة أو تستحب فإنها تثبت سواء كان الزوج حرا أو عبدا ، والزوجة حرة كانت أو أمة ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال الأوزاعي : إذا كانا عبدين أو أحدهما فلا متعة .
الينابيع الفقهية — صفحة 88 | علي أصغر مرواريد