دارين .
وقال الشافعي : الصداق باطل ويلزمه مهر المثل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي عن ابن عمر أن النبي
صلى الله عليه وآله قال : أدوا العلائق ، قيل : وما العلائق ؟ قال : ما
تراضى عليه الأهلون ، وهذا قد تراضى به الأهلون .
مسألة 44 : المدخول بها إذا طلقت لا متعة لها سواء كان سمى لها مهرا أو
لم يسم ، فرض لها أو لم يفرض ، وبه قال أبو حنيفة .
وللشافعي فيه قولان : قال في القديم مثل ما قلناه ، وقال في الجديد : لها
المتعة ، وروي ذلك عن عمر وابن عمر ، وقد روى ذلك قوم من أصحابنا إلا أنهم
قالوا : إن هذه متعة مستحبة غير واجبة ، وعندهم أنها واجبة .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله تعالى :
لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن
على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ، دل ذلك على أن المدخول بها لا متعة لها ،
وكذلك المفروض لها .
وقوله تعالى : وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ، ويحتمل أمرين :
أحدهما أن يكون مخصوصا بمن لم يدخل بها ولم يسم لها مهرا .
والآخر أن تكون محمولة على الاستحباب بدلالة قوله تعالى : حقا على
المحسنين ، ولو كانت واجبة لكان فاعلها لا يسمى مسحنا لأن من فعل الواجب
من قضاء الدين وغير ذلك لا يسمى محسنا .
مسألة 45 : الموضع الذي يجب فيه المتعة أو تستحب فإنها تثبت سواء
كان الزوج حرا أو عبدا ، والزوجة حرة كانت أو أمة ، وبه قال جميع الفقهاء .
وقال الأوزاعي : إذا كانا عبدين أو أحدهما فلا متعة .
الينابيع الفقهية — صفحة 88
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٨