تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وقال أبو حنيفة : إن أفضي زوجته فلا يجب عليه بالإفضاء شئ ، وإن كانت أجنبية نظرت : فإن كان الوطء في نكاح فاسد ، فإن كان البول مسترسلا فلها مهر مثلها ولها كمال الدية ، فإن كان مستمسكا فلها المهر وثلث الدية كالجائفة ، وإن استكره امرأة على هذا فلا مهر لها والدية على ما فصلناه . وقال مالك : عليه حكومة ، والكلام في المسألة في كتاب الديات وهاهنا ما يختص الزوجية . دليلنا : إجماع الفرقة فإنهم لا يختلفون في ذلك ، وطريقة الاحتياط لبراءة الذمة تقتضيه . مسألة 42 : إذا طلقها بعد أن خلا بها وقبل أن يمسها ، واختلف الناس فيه على ثلاثة مذاهب : فذهبت طائفة إلى أن وجود هذه الخلوة وعدمها سواء ويرجع عليه نصف الصداق ولا عدة عليها ، وهو الظاهر من روايات أصحابنا ، وبه قال في الصحابة ابن عباس وابن مسعود ، وفي التابعين الشعبي وابن سيرين وفي الفقهاء الشافعي وأبو ثور . وذهبت طائفة إلى أن الخلوة كالدخول يستقر بها المسمى ويجب عليها العدة ، وبه قال قوم من أصحابنا ، وروي في ذلك أخبار من طريق أصحابنا ، وروي ذلك عن علي عليه السلام ، وبه قال عمر بن الخطاب وابن عمر ، وفي التابعين الزهري ، وفي الفقهاء الأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه ، وهو نص قول الشافعي في القديم . وذهبت طائفة إلى أنها إن كانت خلوة تامة فالقول قول من يدعي الإصابة ، وبه قال مالك بن أنس ، قال : والخلوة التامة أن يزفها الزوج إلى بيته ويخلو بها ، وإن لم تكن تامة مثل أن خلا بها في بيت والدها ما لم تزل حشمة وإن طالت مدته عندهم وارتفعت الحشمة صارت خلوة تامة فنقول : القول قول من يدعي